samedi, avril 26, 2008

أيها النيرون، هنالك شئ ما فى عالمكم غلط !‏

أيها النيرون، هنالك شئ ما فى عالمكم غلط

هل لايزال فى مصر من يستمع الى أصوات العقلاء؟

تعليق على مقال عاقل

يموج المجتمع المصرى حاليا بحركات كثيرة، البعض منها وهو الأقل، يظهر على السطح فيما نشاهده من مئات الاضرابات والمظاهرات والاعتصامات وأشكال اخرى عديدة من التعبير آخرها ماشهدته مصر فى 6 ابريل وما يمكن ان تشهده فى 4 مايو القادم. لكن ما يموج تحت السطح أخطر بكثير مما نشاهده فوق السطح بل يمكن القول انه يثير القلق والخوف مما يمكن ان تشهده مصر اذا لم يستمع من لايزال يهتم بمستقبلها الى الأصوات والدعوات العاقلة التى تنبه الى
فداحة مايمكن ان يحدث اذا ما انفجر البركان القابع تحت السطح.
تحت السطح عنف كامن تراكم عبر عقود من القهر والاستبداد وقدر هائل من الفساد تواكب مع أكبر عملية تجريف لثروات المجتمع المادية والفكرية معا. المادة البشرية لهذا العنف تتمثل فى حوالي أربعين مليونا من المصريين الذين يعيشون فيما يعرف بأحزمة الفقر والمناطق العشوائية سواء تلك التى تحيط بكل المدن أو الأحياء الشعبية القديمة داخل العاصمة والمدن المصرية الاخرى التى شهدت خلال العقود الثلاثة الاخيرة انهيار شبه كامل فى الخدمات والمرافق الاساسية الأمر الذى ادخلها فعليا الى خريطة المناطق العشوائية. تتحدث الحكومة الذكية عن مشروع قومي للبطاقة الذكية يتم إعداده حاليا من القرية الذكية، مشروع يشمل عشرين مليون مواطن ! هذا فيما يتعلق ببند الغذاء، لكن أصحاب الذكاء الاصطناعي وخبراء المعلوماتية لم يشيروا الى كيفية التعامل مع باقي بنود الحياة وأي نوع من البطاقات الذكية يمكن ان يحل ازمات المواصلات والاسكان والصحة والتعليم ولا داعي للحديث عن الثقافة والفكر فهذا غير وارد
فى عصور الإنحطاط.
ليس الهدف من هذا التنويه تناول هذه القضايا التى تم تناولها من قبل فى خان الخليلي ويمكن الرجوع الى أرشيف العامين السابقيين لمعرفة المزيد. لكن ما يهدف اليه هذا التعليق هو ان ثمة أصواتا عاقلة لازالت ترتفع وتنبه الى الخطر الكامن والقادم اذا لم يتم تدارك الامور بحكمة العقلاء واستبعاد تهريج صراخ السفهاء الذين يحتلون شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد مدعومين بوهم أن الامن مستتب والدليل ان قوات وأجهزة الأمن موجودة فى كل مكان نتيجة لهذا التضخم السرطاني لها خصوصا تلك المنوط بها مواجهة حركات الاحتجاج ومختلف مظاهر الحراك الاجتماعي والسياسي الذي تشهده مصر حاليا. ربما تستطيع أدوات الضبط والتحكم وتحديدا أجهزة الامن والإعلام وفى القلب منها الامن المركزي والتلفزيون ان تسيطر لبعض الوقت على الأحداث التى تتفجر هنا وهناك كل يوم تقريبا، لكن المشاكل لاتحل بالأمن والتلفزيون وتأجيل الانفجار الكبير مطلوب بل ضروري بشرط ان يكون هناك من يعمل لحل المشاكل فعلا وليس تلفزيونيا. كمثال على ذلك تلك الحملات الإعلانية التلفزيونية التى تتكرر بين وقت وآخر وتحمل اسم القراءة للجميع، ليست هناك أية إحصائيات أو دلائل تشير الى ان القراءة قد زادت نتيجة هذه الحملات التلفزيونية ولانريد ان ندخل فى نقاش ليس هنا مكانه حول ان هذا الشعار ذاته لايعني ان المعرفة للجميع فالقراءة لاتعني المعرفة وكم من كتب وكتابات
يمكن ان تعيد قارئها الى عصور الظلام وأساطير وخزعبلات العصور الخوالي.
انهى هذا التعليق الذي تفرع عن الهدف المباشر له وهو الدعوة الى إعادة قراءة ما كتبه الاستاذ صلاح الدين حافظ فى صحيفة الاهرام يوم الأربعاء 23 أبريل والى التفكير مليا فى الافكار التى طرحها للخروج من الأزمة الراهنة التى يمر بها المجتمع المصري. فى أوقات الازمات يجب الانصات الى صوت العقلاء قبل ان يأتي الطوفان. والهدف من هذا التعليق هو الدعوة الى فتح حوار واسع حول ما جاء فى هذا المقال وليبادر عقلاء وحكماء مصر بالتعليق والاضافة أو طرح أفكار اخرى، المهم ان يتقدم العقلاء فى وقت يتعرض فيه المجتمع المصرى لمخاطر حقيقية تتعلق بمستقبله بل
وبمكونات وجوده ذاته.
الى من لم يقرأ دعوة الاستاذ صلاح الدين حافظ نعيد فيما يلي نشر مقال الأربعاء الماضي 23 أبريل.
الى اللقاء لمواصلة الحوار .
‏السنة 132

العدد
44333
23
ابريل
2008

‏17 من ربيع الآخر 1429 هـ
الأربعاء

مشــروع وطنـي للخـروج مـن هـذه الأزمــة!‏

‏بقلم‏:‏ صلاح الدين حافظ

تظل مصر نموذجا مثاليا للدولة الإقليمية الكبيرة‏,‏ التي تتعرض هذه الأيام لاحتقان سياسي واضطراب اجتماعي‏,‏ نتيجة التحولات المتسرعة في التوجهات الاقتصادية‏...‏ أي الانتقال المتعجل من حالة التخطيط المركزي إلي السوق الحرة وآلية العرض والطلب‏,‏ بضغوط خارجية عاتية‏...‏أزمة مصر الحقيقية‏,‏ أنها نامت طويلا ثم استيقظت علي صخب العولمة الشرسة‏,‏ وأنيابها الحادة التي تدمي الفقراء ومتوسطي الحال‏,‏ دون تدخل سيادي من الدولة لمد الرعاية والعدالة الاجتماعية وفرض سياسات حمائية للطبقات الأفقر‏,‏ هي سياسات معمول بها حتي في الدول الرأسمالية العتيدة‏..‏خلال العامين الأخيرين تحديدا‏,‏ بدأت ضغوط العولمة الشرسة وتأثيرات الليبرالية المتوحشة السلبية‏,‏ تظهر علي سطح المشهد المصري أكثر من أي وقت مضي‏,‏ وربما أكثر من أي دولة كبيرة التأثير فقيرة الإمكانات‏,‏ وبقدر ما نعتقد أن الخروج من هذه الأزمة الحادة لن يكون سهلا أو قريبا‏,‏ بقدر ما نعتقد أن المعالجة الحالية لهذه الأزمة لن تفك عقدتها الراهنة‏..‏ذلك أن الأمر أخطر‏,‏ لا تنفع فيه المسكنات الاجتماعية والاقتصادية أو المهدئات السياسية‏,‏ معالجة المرض العضال بالمسكنات هو عمل وقتي ربما لتخفيف بعض آلام المريض‏,‏ لكنها تظل مسكنات لا تعالج المرض نفسه‏,‏ الذي يستفحل يوما بعد يوم في ظل التعامي عن أسبابه ومخاطره‏.‏في هذا الصدد لايمكن إقناعنا بأن الاحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة في مصر هذه الأيام‏,‏ وأخطرها إضراب السادس من ابريل‏2008,‏ هي مجرد تدبير شيطاني لجماعات تخريبية أو قلة متآمرة‏,‏ ولايمكن إقناعنا بأن الحكومة والدولة نجحتا في استيعاب هذه الاحتجاجات بوسائل أمنية متشددة‏,‏ وكذلك لايمكن اقناعنا بأن الأزمة الراهنة‏,‏ من أزمة الخبز ومياه الشرب‏,‏ إلي الاحتجاجات والاضرابات بين العمال والمهنيين والمثقفين هي مسئولية الحكومة الحالية‏,‏ التي فشلت في حلها وعليها تحمل مسئولية هذا الفشل‏...‏ وترحل‏!‏لقد قلنا من قبل ونكرر ثانية‏,‏ إن المسألة ليست في فشل حكومة أو نجاحها‏,‏ بقدر ما أن الأمر الجوهري يتعلق بالرؤية العامة والفلسفة الحاكمة كلها‏,‏ فهي الأصل والأساس‏,‏ إن وضحت تقدمنا وان غامت أو غابت وقع المحظور‏..‏‏***‏ولذلك نعيد طرح السؤال‏,‏ ما رؤية مصر للمستقبل‏,‏ كيف نحلم ونعمل بمصر بعد عشرين عاما من الآن‏,‏ ما هي الفلسفة الحاكمة لتحويل هذه الرؤية‏,‏ إن تبلورت‏,‏ إلي خطط تنفيذية تتولاها حكومات كفؤة‏,‏ يحاسبها برلمان شعبي منتخب انتخابا نزيها‏,‏ وتقومها وترشدها صحافة حرة وإعلام مستقل‏,‏ وتعارضها وتراقبها أحزاب سياسية ذات قوة وتأثير‏,‏ ويحكم لها أو عليها رأي عام يقظ‏..‏ولأننا نعتقد أنه ما من حكومة حالية أو قادمة تستطيع الخروج من الأزمة الضاغطة الراهنة‏,‏ خلال عامين مثلا‏,‏ فإننا نقترح ترك مثل هذه الحكومة تعمل كما هي فالأزمة بلغت ذروتها‏,‏ وبالمقابل نقترح أن تتشكل هيئة أو جماعة من العقول المستنيرة والأفكار الجديدة‏,‏ تضم نحو‏200‏ شخصية من الداخل والخارج‏,‏ لتضع من الآن مشروعنا السياسي القادم رؤية لمستقبل مصر حتي عام‏2025‏ كمرحلة أولي‏..‏وبقدر ما يجب أن تحيط الدولة هذه الجماعة المستقلة والوطنية بأكبر قدر من الحصانة‏,‏ فإنه يجب أيضا أن يبتعد تشكيلها عن المجاملات وعن الانتماءات الحزبية الصارخة‏,‏ وخصوصا للحزب الحاكم المهيمن الذي يقول لنا علي امتداد سنوات طوال‏,‏ إنه يملك رؤية ومشروعا سياسيا للإصلاح الاقتصادي والسياسي والديمقراطي‏,‏ فإذا بالنتيجة هي ما تعانيه مصر الآن من احتقان سياسي واضطراب اقتصادي واحتجاج اجتماعي تتصاعد وتيرته كل يوم‏..‏ومن باب الاجتهاد الشخصي‏,‏ نقترح أن تناقش هذه الهيئة الوطنية تصور رؤية لمستقبل مصر حتي عام‏2025,‏ تقوم علي أساس إعادة صياغة السياسات العامة والفلسفة الحاكمة كمشروع قومي موحد‏,‏ يحدد المسئوليات والواجبات انطلاقا من خمسة مبادئ حاكمة وهي‏:‏‏*‏ أولا‏:‏ إجراء إصلاح ديمقراطي حقيقي يطلق الحريات ويحترم حقوق الإنسان‏,‏ ويحترم تداول السلطة عبر انتخابات نظيفة تحت الإشراف القضائي‏,‏ بما في ذلك تعديل الدستور أو وضع دستور جديد يتسق مع هذا التوجه‏.‏‏*‏ ثانيا‏:‏ الالتزام بالتنمية البشرية الشاملة‏,‏ وهي بالمناسبة ليست من ميراث الأيديولوجية اليسارية كما يدعي البعض‏,‏ لكنها من بديهيات الليبرالية العادلة في بعض دول الغرب الرأسمالي‏..‏‏*‏ ثالثا‏:‏ تحقيق العدالة الاجتماعية للطبقات والفئات الأفقر في مصر‏,‏ وهي الأغلبية الساحقة‏,‏ حين نعلم أن‏48‏ في المائة من المصريين أصبحوا تحت مستوي خط الفقر‏,‏ وأن‏20‏ في المائة آخرين ينجرفون سريعا نحو خط الفقر بسبب الأزمة الاقتصادية الاجتماعية‏,‏ وأن‏20‏ في المائة بعد ذلك يمكن أن نطلق عليهم المستورين‏,‏ بينما تظل نسبة‏10‏ في المائة تتحكم في معظم الثروة والسلطة‏,‏ وتتنازع الاختصاص وتتصارع بشراسة علي اكتناز الثروات ومحاصرة مصادر القرار والخضوع لسلبيات العولمة الشرسة‏..‏‏*‏ رابعا‏:‏ صياغة التزام وطني تاريخي بمحاربة تحالف الفساد والاستبداد في كل لحظة وفي كل مكان‏,‏ يمثل عقدا اجتماعيا جديدا بين الشعب وحكامه‏..‏‏*‏ خامسا‏:‏ ترشيد الليبرالية المتوحشة وقمتها العولمة الشرسة‏,‏ كما فعلت وتفعل دول رأسمالية وليبرالية غربية عتيدة‏,‏ بدلا من ترك هذه العولمة تطحن الشعب الفقير المقهور أصلا‏..‏‏***‏أعرف مقدما أن هناك من قد يأخذ هذه الاقتراحات علي محمل الجد‏,‏ بينما هناك من يسخر ويتجاهل ويدعي أن لديه ما هو أفضل‏...‏ لكننا نعتقد بصورة واضحة أن هذه الأزمة الخانقة لن تحلها حكومة ترحل أو حكومة تأتي‏,‏ طالما أن السياسات والفلسفة الحاكمة غير محددة الأفق وغير قادرة علي استشراف المستقبل‏,‏ والحلم بوطن جديد للحرية والعدالة الاجتماعية‏.‏ولأننا نختتم هذه السلسلة من المقالات حول الأزمة الراهنة‏,‏ وصعوبة حلها بالوسائل المتبعة حاليا‏,‏ فإننا ننبه مرة أخري إلي خطورة سياسة التسويف وترحيل الحلول وعلاج الأزمات الخانقة بمسكنات وقتية‏,‏ بينما التجاهل كامل لرؤية‏,‏ لأفق‏,‏ لحلم‏,‏ لمشروع قومي يعيد صياغة المستقبل ويحقق النهضة التي نتمناها للوطن‏.‏ثم تبقي ملاحظتان في النهاية‏...‏الملاحظة الأولي وتتلخص في أن الاحتقان السياسي قد وجد حليفه الطبيعي وهو التوتر الشعبي والحركات الاحتجاجية والتذمر الاجتماعي‏,‏ بسبب تردي أوضاع المعيشة‏,‏ وهو تحالف سيتصاعد في ظل تعقد الأزمة وبرغم المواجهات الأمنية‏,‏ مما ينذر بمزيد من الخطر الداهم‏..‏الملاحظة الثانية تصب هي الأخري في مجري الاحتقان والتوتر‏,‏ ونعني حصر الصراع علي ثنائية السلطة والحزب الوطني الحاكم من ناحية وجماعة الاخوان المسلمين من ناحية ثانية‏,‏ باعتبارها في عرف كثيرين‏,‏ قوة المعارضة
الأولي‏...‏ هذا صراع ثنائي ليس
حقيقيا‏,‏ ولا يجب علي القوي السياسية والاجتماعية والفكرية الأخري‏,‏ الوقوع في حبائل استقطابه إلي النهاية‏...
فكلاهما لا يمثل مصر الحقيقية‏!!‏كلاهما يتعيش علي مظاهر الأزمة‏...‏‏
***‏‏**‏
خير الكلام‏:‏
يقول أبوالعلاء في اللزوميات‏
‏نحن غرقي فكيف ينقذنا نجمان في حومة الدجي غرقان‏!

jeudi, avril 24, 2008

سبق صحفي

سبق صحفي

خطاب مبارك فى عيد العمال القادم
ربما تكون هذه اول مرة يكون فيها السبق الصحفي خبر بايت مر عليه ربع قرن. الخطاب المنشور هنا هو صورة من خطاب الرئيس الذي سيلقيه (أقصد الذي ألقاه) بمناسبة عيد العمال بتاريخ الثاني من مايو 1986 (نعم 2 مايو 1986 وليس هناك خطأ مطبعي) و ليس هناك أي تلاعب أو مونتاج
على من يريد ان يتحقق من صحة ذلك عليه ان يذهب الى مؤسسة الاهرام ويطلب نسخة من عدد الاهرام رقم 36304 بتاريخ 2 مايو 1986. 1
فى انتظار خطاب عيد العمال القادم بعد ايام معدودة لمعرفة ماذا تغير بعد ربع قرن.
الى اللقاء

Click on Al AHRAM

lundi, avril 07, 2008

EGYPT FROM FEBRUARY 1968 TO APRIL 2008

فبراير
1968
ابريل
2008
عندما تنهض مصر
تعليق على ماحدث

هناك احداث لايمكن قياس اهميتها ورمزيتها باعداد من يشتركوا فيها أو بقدرة النخب الفاسدة على التلاعب وإخفاء الحقائق المتعلقة بها (كلاب الحراسة الجدد). من هذه الاحداث انتفاضة فبراير 68 وما حدث أمس السادس من ابريل 2008 فى مصر. من يطلع على مانشيتات الصحف النظامية المملوكة للاتحاد الاشتراكي فى 68 ومن يطلع على الصحف النظامية المملوكة للمجلس الأعلى للصحافة حاليا (نفس الشئ بعد تغيير الاسم من الاتحاد الاشتراكي الى الحزب الوطني الديموقراطي) يخرج بنتيجة مؤداها ان كل شئ كان على مايرام بل ان شيئا لم يحدث على الاطلاق !! ذلك على الرغم من مئات الألوف التى انتشرت فى كل مدن ومحافظات مصر (أقصد من قوات الأمن المركزي بالطبع !). السؤال الذي قد يطرحه صبي أو فتاة لم يذهبا الى مدرستهما بالأمس وربما شاهدا هذه الاعداد الهائلة التى حولت مدن مصر وميادينها الرئيسية الى ثكنات عسكرية هو : اذا كان كل شئ على مايرام وان شيئا لم يكن فلماذا لم نذهب الى المدرسة ولماذا هذه الاعداد الهائلة من قوات الامن التى انتشرت فى كل مكان ؟ أعتقد ان هذا الصبي وهذه الفتاة سيتذكرا ذلك عندما يشتركان فى الاحداث التى ستشهدها مصر مستقبلا.

لأن موضوع هذه السلسلة هو مصر 68 لابد من ملاحظات سريعة على ماحدث فى مصر 2008. أثبتت احداث 6 ابريل 2008 افلاس وتواطؤ النخب التى راهنت وربما لاتزال تراهن على ان الشعب المصري لن يقوم مرة اخرى وبالتالي فعلى كل واحد ان يشوف مصلحته حتى لو التحق بصفوف الحزب الحاكم ولجنة السياسات. سقطت قيادات الاحزاب المشكلة رسميا بقرار السادات الشهير المتعلق بإنشاء المنابر. كما سقطت قوى التخلف التى لم تتعلم من التاريخ وكانت تنحاز وقت اشتداد الازمات الى جانب القصر، كما سقط النظام السياسي نفسه عندما تعرى امام الجميع وبدى ذلك فى تلعثم المتحدثين باسمه ممن ظهروا على شاشات التلفزة وكتبوا مانشيتات وافتتاحيات الصحف. أما الولاد المصريين الذين لم يتحدث عنهم أحد فهم من فتحوا طريقا جديدا للأمل تجاوز كل الطرق المسدودة التى تدور فيها النخب المصرية حاليا سواء تلك التى تتولى قيادة احزاب ورقية أو تلك التى اعتلت قمة الهرم السياسي والاجتماعي الرسمي أو تلك التى بلغ بها العمى التاريخي انها تعيد انتاج مافعلته فى السابق من اعتقادها بانها قادرة على ان تسطو بمفردها على مقاليد الامور فى مصر فى ظل عجز النخب المنافسة لها حاليا وهو ما لن يحدث على الاطلاق. جيل الانترنت والموبايل والفيس بوك استطاع ان يستخدم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات هذه فى تعرية حكومة تعرف نفسها بانها ذكية وتدير أمور مصر من قرية ذكية وتتشدق بتخصص كوادرها فى مجالات التكنولوجيات والذكاء الاصطناعي !! وصلت الرسائل القصيرة الى تليفونات المحمول حتى تليفونات الوزراء !! أما موضوع إخفاء المعلومات فى عصر المعلومات فهو لايدل على شئ الا على عجز الذكاء الاصطناعي على إخفاء الغباء الطبيعي المستحكم بنيويا وجينيا فى الهؤلاء. كان هذا مجرد تعليق سريع على ماحدث ربما لم يخرجنا عن سياق موضوعنا ولكنه يؤكد ماسبق نشره وما هو فى سبيل الاعداد للنشر قريبا. هذه نماذج وجها لوجه لما نشرته صحافة كأن شيئا لم يكن تواجهها بعض الصور التى لاتكذب وتقول ان ثمة شيئا يحدث فى مصر الآن !! ملحوظة: الصور المشورة هنا نشرت مصدرها الفيس بوك ألبوم فؤاد فخر الدين

انتظام العمل بجميع مؤسسات الدولة ورفض الإضرابمصدر أمني‏:‏عمال المحلة كانوا علي مستوي المسئوليةولم ينضموا لمثيري الشغب رفض الشعب المصري أمس بجميع طوائفه وفئاته دعوة بعض المغرضين إلي الإضراب عن العمل‏.‏ وشهدت مؤسسات الدولة حضورا مكثفا من جميع العاملين‏,‏ وحرصا كبيرا علي استمرار العمل‏,‏ وزيادة الإنتاج بصورة فاقت الأيام العادية‏.‏ وخلت شوارع المحافظات وميادينها ـ بما فيها العاصمة ـ من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية‏,‏ لإسقاط الدعوات التحريضية‏.‏
إضراب "فشنك"..مصر قوية ولا تهتز بالشائعات
كتب - محمد إسماعيل: لم تلق دعوة الإضراب أية استجابة من مختلف طوائف وفئات الشعب وأثبت المصريون أنهم لا يغلبون مصلحتهم الخاصة علي المصلحة العامة وأن مصلحتهم في الالتزام والانتظام وليس في الدعوات التخريبية المشبوهة. انتظم العمل أمس في جميع الأنشطة العامة والإنتاجية والخدمية والدراسية في مختلف المحافظات وأثبتت تقارير الحضور بكافة الهيئات والمصالح والمرافق والمدارس والجامعات والمستشفيات أنها جاءت وفقا للمعدلات المعتادة بالنسبة ليوم الأحد من كل أسبوع.. علق أحمد أبوالغيط وزير الخارجية أمس في مؤتمر صحفي حول سؤال عما يتردد عن وجود إضرابات بأن مصر قوية ولا تهتز بمثل هذه الأقوال والشائعات
لاثنين 30 من ربيع الاول 1429هـ - 7 من أبريل 2008 م انتصرت الشرعية..وفشل التحريضالجماهير رفضت المزايدة علي المشاكل .. وأحبطت الإضرابزحام في الأسواق والمحلات .. حركة المواصلات لم تتأثرعمال المحلة انتظموا .. الموظفون التزموا .. ويوم عادي بالمدارس والجامعات مضي يوم أمس بشكل طبيعي في كافة محافظات مصر.. انتصرت الشرعية وفشل التحريض ودعاته الذين حاولوا التأثير علي الجماهير والمطالبة بالإضراب العام.. أحبطت الجماهير الإضراب ورفضت المزايدة علي المشاكل..

68

ALMAHALA April 2008
1968
تداعيات حول ما حدث
بدايات وعي جديد
بين يونيو 67 و فبراير 68 شهد المجتمع المصري حراكا ومراجعات فكرية عميقة تناولت كافة المفاهيم التى سادت طوال الخمسة عشر عاما السابقة على هذا التاريخ. استدعاء ما شهده المجتمع المصري من حراك وحشد للطاقات الكامنة وانطلاق لقواه الحية لمواجهة أسواء هزيمة عسكرية فى تاريخه المعاصر هو نموذج مثالي على الامكانيات الهائلة الكامنة فى المجتمع المصري وقدرته على الامساك بزمام الامور لمواجهة التحديات التى تعجز السلطة السياسية عن مواجهتها وربما كانت طبيعة هذه السلطة أحد العوامل الاساسية فى حدوثها. ثمانية شهور هى من اصعب واخصب ماشهدته مصر فى تاريخها المعاصر، بين صدمة وهزيمة يونيو العسكرية الثقيلة وبداية نهاية نظام يوليو السياسي بالشكل الذي ظل سائدا منذ عام 52 . التحليل الوصفي الذي يقف عند المظاهر أو الاحداث التى تجرى على السطح دون الغوص بحثا عن جذور ومنابع هذه الاحداث لايقدم الحقيقة بل يشارك فى التواطؤ من اجل حجبها حتى وان كان مضطرا الى اظهارها فقط حتى يستطيع احتوائها ثم تفريغها من مضمونها واخيرا الالتفاف حولها واستعادة الهيمنة والسيطرة من جديد وكأن شيئا لم يكن ! هذا ماحدث بالضبط فى مصر منذ هزيمة يونيو ونهاية يوليو ومجئ اكتوبر وصولا الى طوابير وحوادث القتل من اجل الحصول على رغيف الخبز فى مصر فى العقد الاول من القرن الحادي والعشرين !! لكن تناول ذلك بالتحليل قد يخرجنا عن موضوع هذا العدد والاعداد القادمة من خان الخليلي وهو ما الذي حدث فى 1968 بداية فى مصر ثم بعد ذلك فى جميع ارجاء العالم تقريبا. نأمل ان نعود الى تناول ذلك فى بحث مستقل هو موضوع دراسة قدمت لجامعة السربون عن الانتفاضات الشعبية فى مصر منذ 67 وحتى 81 وهو تاريخ اغتيال السادات، لكن الوقت لايتسع حاليا للتفرغ الى هذا العمل لأن الدراسة بالفرنسية وإعدادها ككتاب باللغة العربية لن يكون مجرد ترجمة.
1968

مسرح الاحداث
المنطقة الصناعية فى حلوان
جامعة القاهرة
أصدرت المحكمة العسكرية احكاما بالسجن بحق الفريق محمود صدقي قائد سلاح الطيران ومعه مجموعة من الضباط عتبرت مخففة : صباح الحادي والعشرين من فبراير 68 انطلقت مظاهرات كبيرة من مصانع الطيران بالمنطقة الصناعية فى حلوان. على الفور قامت قوات الامن بقطع المواصلات الرئيسية بين حلوان ومدينة القاهرة والمتمثلة فى خط المترو الوحيد وكذلك قامت بقطع الطريق البري الممتد على كورنيش النيل من خلال الحواجز الامنية. فى نفس الوقت وبشكل متزامن تجمع الالاف من طلاب جامعة القاهرة داخل الحرم الجامعي وفى الجهة المقابلة داخل كلية الهندسة. اتجهت التجمعات داخل الحرم الى المدرج الكبير بكلية الاداب الذي امتلأ عن آخره وامتدت التجمعات خارج المدرج فى كل الممرات المؤدية اليه كما تجمع آلاف اخرين امام القاعة الرئيسية لدامعة القاهرة . توالت الخطب والكلمات على منصة المدرج من كافة الاتجاهات الفكرية والسياسية وسط استماتة فاشلة من اعضاء وممثلي الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب الاشتراكي لتهدئة المناخ ومنع تطور الاحداث. أثناء ذلك الصراع على اخذ الكلمات من على المنصة وصلت احدى العاملات من مصانع الطائرات فى حلوان واعتلت المنصة لتخبر المجتمعين بما حدث فى منطقة حلوان قبل ساعات ومن قطع قوات الامن للطرق والمواصلات بين مدين القاهرة ومنطقة حلوان وان هناك مصادمات بين قوات الامن وعمال المصانع الحربية فى حلوان. التهب حماس المدرج وتداخلت الاصوات وتعالت بين محاولات ممثلي الاتحاد الاشتراكي أى الحزب الحاكم الحاكم ومنظمة الشباب التهدئة ومنع التجمعات من الخروج في مظاهرات ومواجهة بعض من اعتلوا المنصة من اصحاب الخطاب الديني الذين حاولوا ارجاع اسباب الهزيمة الى غضب الله والخروج عن تعاليم الاسلام. لم ينجح كلا الفريقين امام طوفان الحشود الكبيرة وتحركت التجمعات نحو البوابة الرئيسية لجامعة القاهرة لتى اغلقتها قوات الأمن فى محاولة يائسة لمنع خروج المظاهرة كما ظل مسؤلي الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب وضباط المباحث يستميتون فى عرقلة او تاخير خروج المظاهرة لكن كل ذلك باء بالفشل وفتحت البوابة الرئيسية للجامعة واتجهت المظاهرة الى الجانب المقابل حيث كان نفس المشهد يتم في كلية الهندسة التى اغلقت ابوابها ووقف عدد من المسئولين واعضاء الاتحاد الاشتراكي ورجال الامن فى الصف الاول مستميتين فى عدم فتح بوابة كلية الهندسة, لم تصمد بوابة كلية الهندسة امام الحشود الهائلة وتراجع رجال الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب وكان على رأسهم احد كبار رجال الاعمال الحاليين فى مصر. التقت جموع كليات الحرم الجامعي مع جموع طلاب كلية الهندسة وتحركت مظاهرة حاشدة من امام الجامعة متجهة الى كوبري الجامعة ثم كلية طب القصر العيني حيث انضم طلاب الطب اليها وتوجهت بعد ذلك الى شارع القصر العيني مرورا بمجلس الأمة فى ذلك الوقت والذي كان يرأسه أنور السادات واستمرت بعد ذلك وأعدادها تتزايد مع انضمام المواطنين اليها متجاوزة ميدان التحرير وشارع طلعت حرب حتى وصلت مقدمة المظاهرة التى تفرعت الى عدة مظاهرت الى ميدان المساحة حيث كانت اعداد كبيرة من قوات الامن تحمي مبنى مؤسسة الاهرام فى شارع مظلوم بجوار مبنى الاذاعة الذي كان يقع فى شارع الشريفين خلف مبنى الاهرام. دارت المعركة أو المواجهة الرئيسية بين طلائع المظاهرة وقوات الامن أمام مبنى الاهرام الذي كان يجسد رمز إعلام وصحافة النظام وكان نصيب محمد حسنين هيكل من الهتافات والشعارات القاسية كبيرا وهو بحق كان يجسد ربما عن ايمان وليس انتهازية كما يحدث اليوم ما يمكن ان تقوم به الصحافة الملحقة بالنظام السياسي _ من الغريب ان الاهرام ومجموعة الصحف المعروفة بالقومية وهو الاسم الكودي لصحف الحزب الحاكم تقوم بنفس الدور على الرغم من التغيرات التى حدثت فى الوسط الاعلامي والصحفي نتيجة عوامل كثيرة خلال الاربعين عاما الماضية_ . تفرقت المظاهرة من امام مبنى الاهرام فى المساء فى نفس الوقت الذي كانت تتفرق فيه مظاهرات أخرى تفرعت عن المظاهرة الرئيسية. مع حلول الفجر قامت قوات مباحث امن الدولة بجملة اعتقالات واسعة شملت من اعتبروا قادة لهذه الاحداث ومعهم بضع مئات من المشاركين فى المظاهرات. استمرت المظاهرات فى الايام التالية واضيف الى مطالبها وشعاراتها التى سنعرضها فيما بعد مطلب جديد هو الافراج الفوري عن الطلبة المعتقلين. كان كاتب هذه السطور من بين الذين اعتقلوا فجر اليوم الاول ولذا لم يسعده الحظ فى المشاركة فى المظاهرات التى استمرت بعد ذلك لعدة ايام لم تشر الصحافة القومية اليها الا بعبارات مقتضبة تتحدث عن قلة مندسة تثير بعض القلاثل !!. نقل 63 ممن اعتبروا قادة الحركة الى معتقل القلعة حيث كان يحتجز(ربما لحمايتهم) رئيس البوليس الحربي حمزة البسيوني وشمس بدران الساعد الايمن للمشير عامر وآخرين من كبار مسئولي هذه الفترة واللقاء مع الهؤلاء يحتاج الى عرض خاص لطرافته واهميته فى نفس الوقت وهذا يخرج عن موضوع اليوم.
المطالب والشعارات
اذا كان يمكن الحديث مع بعض التجاوز عن برنامج أو جنين برنامج سياسي لانتفاضة فبراير 68 يمكننا ان نقول مع كثير من التأكيد والموضوعية ان هذا البرنامج الذي لم يكن قد تبللور بعد هو نفس البرنامج السياسي الذي ترفعه القوى الديموقراطية والوطنية فى مصر اليوم !! بدءا من الخطب والكلمات التى القيت فى المدرج الكبير بكلية الآداب مرورا بالهتافات التى سادت المظاهرات الحاشدة كانت العناصر الاساسية هي: الغاء هيمنة الحزب الحاكم على السلطة (الاتحاد الاشتراكي فى ذلك الوقت). الحريات الديموقراطية وحرية تكوين الاحزاب والنقابات العمالية والمهنية وحرية التعبير والتجمع والتظاهر وحرية الصحافة بعيدا عن سيطرة النظام (الحزب الحاكم). انشاء اتحاد طلابي مستقل عن السلطة السياسية. رقابة شعبية على الأجهزة الأمنية وعدم تدخل هذه الاجهزة فى الشؤون الجامعية والطلابية. بعض المطالب رفعها اعضاء الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب بضرورة إجراء انتخابات حرة لاختيار اعضاء الحزب ومنظمة الشباب من القاعدة الى القمة (وهى مطالب اعضاء الحزب الوطنى اليوم !). بجانب المطالب الديموقراطية كانت هناك مطالب تتعلق بالقضية الوطنية كما كانت تعرف فى ذلك الوقت وتمثلت فى المطالبة بتكوين مليشيات شعبية من العمال والطلاب لمحاربة المحتل وتشكيل كتائب للمقاومة الشعبية فى الاحياء وتبنى استراتيجية الحرب الشعبية التى كانت تمثلها فى ذلك الوقت المقاومة الفيتنامية. المطالبة بمحاكمة حقيقية للمسئولين عن الهزيمة فى كافة المواقع وليس فى سلاح الطيران فقط. أما المطالب الاقتصادية فكانت برغم عموميتها لاتختلف كثيرا عن بعض ما نشاهده حتى اليوم: الغاء هيمنة العسكريين على المؤسسات الاقتصادية والمدنية والقطاع العام. زيادة المرتبات ووضع حد ادنى للأجور بحيث لايزيد الفرق بين اعلى وأدنى مرتب عن عشرة أضعاف. الرقابة الشعبية على المؤسسات الاقتصادية والجمعيات التعاونية الزراعية. أما الشعارات والهتافات التى رددتها المظاهرات فكانت_ البوليس عدو الشعب_ يسقط هيكل_ انور انور ياسادات فين الحريات_ حل مجلس الأمة مجلس العجزة_ الخ. بعد هذا العرض الموجز جدا لبعض وقائع ماحدث فى 68 تطرح اسئلة منطقية سنحاول الاجابة عليها فى العدد القادم ومنها: ماهية التركيب الاجتماعي السياسي لانتفاضة فبراير 68 ؟ ماهى النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى ادت اليها انتفاضة فبراير 68 ؟ ماذا كان موقف النظام السياسي فى ذلك الوقت منها وتحديدا موقف عبد الناصر ؟ هل حدث تغير حقيقي فى مصر منذ انتفاضة فبراير 68 ؟ ام ان الامر لايتعدى تنويعات على نفس النظام الذي بدأ فى يوليو 52 ؟ أم ان المجتمع والنظام السياسي فى مصر قد عاد الى اوضاع ماقبل 1952 ؟ على هذه الاسئلة وغيرها سنحاول ان نبحث عن بعض الإجابات فإلى اللقاء.

vendredi, avril 04, 2008

68

68
اغضب
فاروق جويدة
اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد المُتعبين
اغضب
فالأرض تحزن حين ترتجف النسور
ويحتويها الخوف والحزن الدفين
الأرض تحزن حين يسترخى الرجال
مع النهاية .. عاجزين
اغضب
فإن العار يسكـُنـُنا
ويسرق من عيون الناس .. لون الفرح
يقتـُل في جوانحنا الحنين
ارفض زمان العهر
والمجد المدنس تحت أقدام الطغاة المعتدين
اغضب
فإنك إن ركعت اليوم
سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب
فإن الناس حولك نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب
إذا صليت .. أو عانقت كعبتك الشريفة .. مثل كُل المؤمنين
اغضب
فإن الله لا يرضى الهوان لأمة
ٍكانت - وربُ الناسِ- خير العالمين
فالله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب
صورة الكهان يبتسمون
والدنيا خرابٌ والمدى وطنٌ حزين
ابصـُق على الشاشات
إن لاحت أمامك صورة المُتـنطعين
اغضب
إذا لملمت وجهك بين أشلاء الشظايا
وانتزعت الحلم كي يبقى على وجه الرجال الصامدين
اغضب
إذا ارتعدت عيونك
والدماء السود تجرى في مآقي الجائعين
إذا لاحت أمامك أمة مقهورة خرجت من التاريخ
باعت كل شئ
ٍكل أرضٍ
كل عِرض
ٍكل دين
ولا تترُك رُفاتك جيفةً سوداء كفنها عويل مُودعِـين
اجعل من الجسد النحيل قذيفة ترتج أركان الضلال
ويُـشرق الحق المبين
اغضب
ولا تُسمع احد
فإنك إن تركت الأرض عارية
يُـضاجعها المقامر .. والمخنث .. والعميل
سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار ويـُـفسد الأجيال
جيلا ً.. بعد جيل
وترى النهاية أمة . مغلوبة . مابين ليل البطش . والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال فقد تراخى عزمُهم
واستبدلوا عز الشعوب بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك ؟
واستباح العُهر عرضك ؟
واستباح الذئبُ قبرك ؟
واستباحك فى الورى
ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟
اغضب
إذا شاهدت كـُهَّان العروبة كل محتال تـَخـفـَّى في نفق
ورأيت عاصمة الرشيد رماد ماضٍ يحترق
وتزاحم الكـُهَّان فى الشاشات تجمعهم سيوف من ورق
اغضب
كـَـكـُـلِّ السَّاخطيناغضب
فإن مدائن الموتى تـَضجُّ الآن بالأحياء .. ماتوا
عندما سقطت خيول الحـُـلم وانسحقت أمام المعتدين
إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في بغداد
ماتوا جائعين
فالأرض لا تنسى صهيل خيولها
حتى ولو غابت سنين
الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
تـُـلقيهِ في صمت تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين
الأرض تكره كل قلبٍ جاحد
ٍوتحب عـُـشاق الحياة
وكل عزمٍ لا يلين
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني
وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوءان
ضوء القبر .. في ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
اغضب
فإن جحافل الشر القديم تـُـطل من خلف السنين
اغضب
ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام .. والمتآمركين
اغضب
فإن بداية الأشياء .. أولها الغضب
ونهاية الأشياء .. آخرها الغضب
والأرض أولى بالغضب
سافرت في كل العصور
وما رأيت .. سوى العجب
شاهدت أقدار الشعوب سيوف عارٍ من خشب
ورأيت حربا بالكلام .. وبالأغاني .. والخـُطب
ورأيت من سرق الشعوب .. ومن تواطأ .. من نهب
ورأيت من باع الضمير .. ومن تآمر .. أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب
ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب
ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب
ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب
فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب
اغضب
ولا تُسمع أحد
قالوا بأن الأرض شاخت .. أجدبت
منذ استراح العجز في أحشائها .. نامت ولم تُنجب ولد
قالوا بأن الله خاصمها
وأن رجالها خانوا الأمانة
واستباحوا كل عهد
الأرض تحمل .. فاتركوها الآن غاضبة
ففي أحشائها .. سُخط تجاوز كل حد
تـُخفى آساها عن عيون الناس تـُنكر عجزها
لا تأمنن لسخط بركان خمد لو أجهضوها ألف عام
ٍسوف يولد من ثراها كل يومٍ ألف غد
اغضب
ولا تُسمع أحد
أ سمع أنين الأرض حين تضم في أحشائها عطر الجسد
أ سمع ضميرك حين يطويك الظلام .. وكل شئ في الجوانح قد همد
والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر .. واستبد
لم يبق غير الموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأي وغد
مت في ثراها
إن للأوطان سراً ليس يعرفه أحد
فاروق جويدة

jeudi, avril 03, 2008

AFFICHES 68 ملصقات

ملصقات

68
نماذج من فرنسا
للإطلاع على مزيد من الملصقات والموضوعات بالفرنسية
موقع مايو 68
الى اللقاء قريبا مع 68 المصري
Les Affiches de Mai

68

1968
2008

AL SORBONNE

AL KAHIRA
1968 ‏ أربعون عاما 68
ماالذي يمكن قوله عما شهده المجتمع المصرى فى فبراير 1968 ؟ هل يمكن ان نرى فى مصر من يهتم بإستدعاء وقائع ماحدث حتى تتعرف الاجيال الحالية على جزء هام من تاريخ المجتمع المصرى والدور الذى تقوم به القوى الحية فى المجتمع عندما يواجه المجتمع خطر الانهيار وتعجز السلطة القائمة عن ادارة شؤون المجتمع ؟ فبراير 68 مثله مثل يناير 77 أو يناير المصري YANAYER AL MASRY . الجامعة المصرية التي تحركت في 68 هي الجامعة التي لعبت طوال التاريخ المصري الحديث والمعاصر دورا اساسيا انها الجامعة الرمز AL GAMAA . اذا كانت الجامعة تنتج وتخرج النخب التى تتولى ادارة وقيادة المجتمع فما هي الثقافة التى تقدمها الجامعة لهذه النخب كي تتولى نشرها فى المجتمع من خلال المواقع التى تحتلها بعد ذلك فى مختلف المجالات ؟ وهل حقيقة ان الثقافة السائدة فى عصر أو زمن ما هى تعبير عن ثقافة الطبقة او الشريحة الاجتماعية السائدة ؟ الشريحة الاجتماعية التى تتولى ادارة شئون المجتمع سواء كان ذلك عبر تفويض ديموقراطي أو عبر سطو وإغتصاب لأجهزة وادوات ادارة هذا المجتمع. وما هى طبيعة هذه الثقافة السائدة وعلاقتها بهذه الشريحة الاجتماعية المهيمنة DOMINATED CULTURE ؟ عندما نتحدث أو نستدعى ما حدث فى فبراير 68 هل يمكن ان ننسى ان ذلك يندرج ضمن مسار تاريخي ممتد منذ ما كان يعرف بالمسألة المصرية ودور أو فشل دور الرأسمالية المصرية فى تحقيق مشروعها التاريخي طوال أكثر من قرن من المحاولات الفاشلة أخرها تلك المحاولة التى نشاهدها الآن ؟ وماهى طبيعة هذه المسألة المصرية THE EGYPTIAN QUESTION هل تمثل هزيمة يونيو 67 بداية نهاية نظام يوليو 52 ؟ أم ان العلاقة بين هزيمة يونيو ونهاية يوليو هى علاقة تغير فى الشكل مع الاحتفاظ بمفهوم الحكم الشمولي مع تغير الأسلوب لا اكثر HAZEMAT YONIO AND THE END OF YOULIO كيف نفهم تلك العلاقة الجدلية بين مستوى ثقافة الشريحة الاجتماعية المهيمنة او السائدة وماتفرضة على المجتمع بأسره من ثقافة وفكر ؟ لماذا لاتعترض أو تثور أو حتى تغضب النخب التى من المفترض انها تتولى ترسيخ ونشر الثقافة والفكر السياسي والاجتماعي المستنير والحر فى المجتمع الذي انتجها وتنتمى اليه ؟ وهل يمكن ان تصاب هذه النخب بالفقر الفكرى والبله الثقافى وتنخرط فيما هو سائد بل وتتحول الى داعية اليه ؟ أى ان الأمر يتعلق بمحدودية ثقافة ؟ LIMITED الأحداث والحوادث التى شهدها ويشهدها المجتمع المصري هل هى كاشفة لعجز فى بنية وألية عمل هذه النخب أم ان ثمة شئ ما غلط؟ غرق العبارات وحوادث القطارات وانهيار المباني ولا داعي لذكر كل القائمة وصولا الى فضيحة ولا أقول ازمة الحصول على رغيف العيش، كيف تعالج او تتعامل هذه النخب مع كل ذلك T من العشوائية فى المجتمع الى عشوائية الفكر والسياسة هل يمكن ان نجد تفسيرا عقلانيا لذلك؟ أى هل يمكن عقلنة العشوائية والفوضى طالما ليس فى إمكان هذه النخب ان تجد حلولا لها؟ RATIONALIZATION W ماالذي يحمله المستقبل للمجتمع المصرى من حلول للازمات الحالية ؟ وهل حقيقة ان الشعب المصري لايعرف العنف ام ان ثمة عمى فى رؤية العنف الكامن وهو اخطر بما لايقاس من أشكال العنف الظاهر على سطح المجتمع؟ لماذا هذا الاصرار على نسيان ان تناسي التاريخ الاجتماعي فى مصر واقصد هنا التاريخ المعاصر القريب أى ما حدث منذ نصف قرن فقط؟ وبمناسبة مرور اربعين عاما على فبراير 68 هل يكفى ان نستدعى ونحلل اسباب احداث العنف التى شهدها المجتمع المصرى خلال الاربعين عاما الماضية فقط لكي نحاول ان نستعد لما هو قادم من عنف اخطر هو بالتاكيد نتيجة للسياسات التى اتبعت خلال هذه الفترة وليس شيئا آخر؟
NAGIB MAHFOUZ FUNERALيكفي ان نستعيد ما تم فى جنازة نجيب محفوظ لكي نعلم ان كل شئ يدار الآن بعقلية
الامن ولا شئ غير ذلك حتى وان كان ذلك يؤدي الى تدمير رموز وتشويه الذاكرة وانتاج اجيال لاتعي شيئا من تاريخها القريب ولا اقول البعيد. لكن من المسئول؟ وهل يتم ذلك عشوائيا ام عمدا مع سبق الاصرار؟ اذا حاولنا ان نمد الرؤية الى أبعد قليلا من التحليل السياسي الاجتماعي فقط عل يمكن ان تكون ثمة علاقة بين ما يحدث على المستوى العالمى وتحديدا دور ومشروع القرن الامريكي الجديد الذي تريد الولايات المتحدة ان تفرضه على العالم وكانت بدايته لسوء حظنا المهبب ان يبدأ بنا وفى هذه المنطقة تحديدا؟ هذا مجرد تساؤل أو مثال EXAMPLE ومرة اخرى ما هو دور أو نصيب النخب المصرية فى ذلك THE EGYPTIAN ELLITS
اذا كان ثمة اصرار على تغييب الذاكرة الحية اى الذاكرة القريبة او الأنية وهذا يمكن ان يكون جزءا من التفسير النفسي للازمة الراهنة فى المجتمع المصرى، لماذا لانستعين بالذاكرة البعيدة أو التاريخية وفيها من الدروس والعبر الكثير الذي يمكن ان يجنبنا اهوال ما هو قادم أو على الاقل يخفف من نتائجه؟ لماذا نتجاهل تاريخنا ومؤرخينا وعلماءنا الذين استعان ولايزال يستعين بدراساتهم وافكارهم ونظرياتهم غيرنا بينما نحن ندمرهم ونلغيهم من ذاكرة الاجيال الحاضرة. اين ابن خلدون من مناهج التعليم عندنا؟ IBN KHALDOUN. لماذا تحجب تحليلات هذا العالم الذي أسس علم الاجتماع المعاصر من مناهج التعليم ليس فقط ماقبل الجامعي بل الجامعي ايضا؟ANALYSYSE MESAGES OF IBN KHALDOUN. بمناسبة تلك المقالات او التحليلات وكلها صحفية والتى تتحدث عن المجاعة فى مصر بمناسبة ازمة الحصول على رغيف العيش حاليا لماذا لاتنشر دراسات المقريزي عن المجاعات التى شهدها المجتمع المصرى فى عصر المماليك ؟ وهل يمكن ان نتحدث عن نظام اقتصادي مملوكي أدى الى المجاعات التى شهدها المجتمع المصري فى ذلك العصر ؟ تماما كما كان يتحدث اشباه الماركسيين السابقيين من منظري الليبرالية الجديدة الآن عن نمط الانتاج الاسيوى بحماس مفتعل بينما تاريخنا ملئ بما يمكن ان يكون تراثا علميا ونظريا لكن فقط لمن يقوم بدراسته وتحليلهMAQRIZI (go to - Recherche Google. الأسئلة مثل الهموم لاتنتهي وكل سؤال هو دعوة للتفكير وليس طلبا للإجابة. الأسئلة لاتتعلق فقط بالنخب أو المفكريين انها تخص كل من يبدع وكل من يعمل فى مجال يمكن ان يؤثر فى المجتمع ووعي الناس حتى مع كل القيود ووسائل الحجب والمنع بل الاضهاد والقمع ظهر الثنائي أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام فى احلك الاوقات فكانا من اقوى الروافع المعنوية والنفسية التى لعبت دورا كبيرا لتجاوز الهزيمة النفسية قبل الهزيمة العسكرية التى لايسأل عنها المجتمع بل الساسة والقادة العسكريون كانت اغاني الشيخ إمام الممنوعة رسميا حتى اليوم ولا اعرف بماذا يبرر المسئولين عن الثقافة والاعلام ذلك، كانت هذه الاغاني من اقوى عوامل المقاومة وانتشرت فى كل مكان بين الطلاب والمثقفين وتجمعات شعبية ومهنية كثيرة فهل يعرف جيل هذه الايام شيئا عن الشيخ امام ؟ CHIKH IMAM MEMOTY لاتزال التساؤلات كثيرة وعلامات التعجب اكثر واذا كنا نستطرد بعض الشئ فى هذه التساؤلات قبل ان نتأمل معا ما حدث فى 68 فذلك لمواجهة تساؤلات اخرى كلها تدور فى دوائر الخوف من المستقبل وما يحمله من عنف كامن فى المجتمع المصرى لايمكن ان ينفيه الا من لايرى أو من يصدق مايراه فى دوائره المغلقة فقط !! هناك عنف كامن هائل تحت السطح، اذا تفجر هذا العنف فسيدمر اول مايدمر من تسببوا فيه ومن لايروه او لايصدقوا ان من الممكن ان يحدث فى يوم ما !! حكاية ماري انطوانيت لازالت تستعاد حتى اليوم عندما تساءلت اذا كان الناس غاضبين لانهم لايجدون الخبز فلماذا لايأكلون البسكويت والبيتي فور؟ العنف الكامن أخطر من العنف المعبر عنه والظاهر للعيان VIOLENCE والصمت لايعني دائما ان الفتاة ترضى بالعريس !!
أخيرا تقود هذه التداعيات الى ملاحظة اخرى عن الدور الذي تقوم به وسائل الاعلام وخصوصا التليفزيون الذي يمثل بدون شك أخطر أداة من أدوات الضبط والتحكم السياسي والاجتماعي فى الوقت الراهن وهو لايويد عن ذلك بمعنى انه اداة ضبط وتحكم وليس اداة أو وسيلة حل للمشاكل كما يتوهم من يحلون مشاكل مصر الحالية عن طريق التلفزيون TELEVISION والتحليلات التى قدمها عالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيير بورديو أفضل دليل على ذلك PIERRE BORDIEU. المشاكل الاجتماعية والقراءة للجميع والقضاء على العشوائيات ليس فقط السكانية بل السياسية والفكرية والثقافية بالاضافة الى تدهور احوال الناس وتوحش الرأسماليين الجدد الخ كل ذلك قد يمكن للتلفزيون واجهزة الامن ان تتحكم فيه لبعض الوقت وحتى ذلك الاختيار مكلف جدا، لكن اذا لم يتم تغيير بنيوى فى المجتمع المصرى عبر أليات توزيع الثروة لمن يستحقها فعلا وبالعدل والشفافية، واذا لم يحاسب كل من راكم ثروات بدون وجه حق ولم يسأل من أين وكيف حصل على ذلك، لن تستطيع ادوات الضبط والتحكم سواء التلفزيونية أو الامنية ان تتجنب الانفجار القادم الذي اذا حدث فلن يبقى على شئ لانه كامن وهائل وعميق عمق الصمت البادي على السطح لكن من يقترب منه يسمع غليانه مثل غليان البراكين قبل ان تلقى بحممها وقت الانفجار !!
ختاما نقول لمن يتخيل ان التاريخ هو مجرد ماضي وانتهى انت مخطئ، هؤلاء الذين يديرون الامور وهم مفرغين من البعد التاريخي ومعادون للبعد الاجتماعي سيكونون اول ضحايا هذا الانكار والتغييب الذاكرة الجمعية لاتفنى مثلها مثل قانون الطاقة الشهير، ربما ينجح البعض لاسباب كثيرة فى ان يتربعوا ويستولوا على أمور الحكم وبالتالي يراكموا الثروات الفاحشة بوسائل ايضا فاحشة، هذا صحيح والتاريخ عرف الكثير من هؤلاء ولعذا فهم معادون للتاريخ لانهم ذهبوا وذهبت ثرواتهم فى لحظات عندما يستيقظ الناس من غفوة ثقيلة أو عندما تنفجر البراكين. الذاكرة الجمعية وحش كامن وهى تحمل فى احشائها عنفها الكامن ايضا لكنها تطلقه وتفجره عندما تأتي اللحظة المناسبة ان ذاكرة الناس ليست ذاكرة تلفزيونية يتم نسيانها بعد عرضها مباشرة خصوصا هذه الايام انها ذاكرة MEMORY حية وتاريخية فى نفس الوقت لأنها ببساطة ذاكرة جمعية لاتخص فرد بعينه مهما أوتى من سلطان . COLLECTIV MEMORY OF EGYPTIAN SOCITY
قد يتصور البعض ان ظواهر التدين الحالية هى موضوع ديني بحت تعالجه الفتاوى والدعاة التلفزيونجية، لكن ذلك غير صحيح فالشعور الديني او التدين وهو شئ غير الدين هو شعور انسانس منذ القدم وهو لايتعلق بدين معين لان اقدم الاديان الكتابية ليتعدي عمره الفين عاما لكن الانسان والانسانية عمرها أبعد من ذلك بكثير !! من هنا فإن المعارك الوهمية التى تدور حاليا فى مواجهة تيارات تتاجر بالدين هى معارك يشترك أطرافها فى لعبة المصالح والتلاعب بالمشاعر الدينية المتأصلة لدى الانسان بشكل عام ولا تخص الدين اى دين بشكل محدد. SOCIOLOGICAL AND HISTORICAL اذا ماتناولنا الظاهرة الدينية فى بعدها التاريخي والاجتماعي فسنجد ان كل الاطراف التى تتعارك حاليا سواء باسم الدين أو الاخرى التى تدعي مواجهة التخلف والمتاجرة بالدين، كلاهما ينطلق من مبدأ أصولي سواء كان ذلك أصولية دينية او اصولية لادينية هى اكثر من يستخدم الدين فى ترسيخ سلطتها لكن عبر موظفي الجناح الثيولوجي أو تكنوقراط العالم الآخر والوعد بالجنة.
والحل؟ ما العمل على ذكر السؤال الشهير؟ المعرفة تقتل الجهل والتخلف، التكنوقراط مهما كانت حذلقتهم المهنية الفنية هم اكثر الناس جهلا واستعدادا لتكريس الاستبداد والفساد لانهم ببساطة يعملون لدى من يدفع. بعض هؤلاء عمل خلال النصف قرن المنصرم اى فى كل المراحل التى شهدها المجتمع المصرى منذ 52 ولايزال يمارس دوره الذى كان فى وقت ما التنظير للاشتراكية وتقنين الشمولية ثم تغير ليشرع للانفتاح ويهيكل المؤسسات للرأسمالية واستمر حتى الآن ليحلل ويقنن لما بعد الرأسمالية أو مايعرف بالليبرالية الجديدة !! المعرفة اذن هى الحل والمعلومات أحد مكونات المعرفة والعلم وفلسفة العلوم وتاريخ العلوم مجالات اساسية لإزالة أثار التخلف الذي يفرضه من يدعوا الحداثة والانفتاح على العالم والدخول فى العولمة فى نفس الوقت الذي تؤدي سياساتهم الى مزيد من التخلف والافقار بل وتهدد بتفكك المجتمع ذاته وتفتح الابواب امام احتمالات مخيفة من العنف والصراع المدمر المعرفة هى الحل اما التلاعب بالعقول وتغييب العقل ونشر الخزعبلات عبر تلفزيونات الدولة أو الراسماليين الجدد فلن يكون له من نتايج إلا تاجيل الكارثة ربما لبعض الوقت.
ON THE TELEVISION الآن نبدأ رحلة مع ذكريات العام الذي يحتفل به العالم اليوم والبداية ذكريات 68 المصري.

Libellés :

CURRENT MOON

lunar phases