KHAN ELKHALILI

mardi, juin 05, 2007

ذكرى الأربعين

الصورة لاتحتاج الى تعليق
جنازة السادات
ذكرى الأربعين
وذكريات اخرى
قراءة مختلفة
لما حدث

تحل اليوم الخامس من يونيو الذكرى الأربعين لحرب 67 وفى الثامن من يونيو الحالي تحل الذكرى الثانية عشر لرحيل
الشيخ امام عيسى كما تحل فى التاسع والعاشر من هذا الشهر الذكرى الأربعين على اليومين الأشهر بعد حرب يونيو 67 عندما خرجت الملايين فى كافة المدن المصرية والعربية ترفض قبول الاستسلام وتعلن الاصرار على المقاومة واخيرا تحل بعد شهور قليلة ايضا ذكرى الاربعين على انتفاضة فبراير 68 وهى اول حركة سياسية تخرج الى الشارع منذ يوليو 52 تعلن رفضها لحكم الحزب الواحد وهيمنة الاجهزة السياسية والبوليسية على الحياة السياسية و مطالبة بالاصلاح السياسي ومحاسبة المسؤولين عن الهزيمة العسكرية وتطرح فى نفس الوقت ملامح اول برنامج سياسي ينادي بالديموقراطية وحرية التعبير وتكوين الاحزاب بعيدا عن هيمنة الحزب الواحد وهو الاتحاد الاشتراكي وملحقاته الاخرى من تنظيم طليعي ومنظمة شباب الخ وهو الحزب المهيمن حتى الآن بعد ان غير من اسمه عدة مرات السؤال الذي يتبادر الى الذهن على الفور هو بأي من هذه التواريخ و الأحداث نحتفل؟ هل نحتفل بذكرى الهزيمة العسكرية الساحقة التى لحقت بنظام يوليو 52 أى بهزيمة يوليو التى عرفت بنكسة يونيو أم نحتفل بذكرى التاسع والعاشر من يونيو التى كشفت عن حجم المخزون الهائل لطاقة المقاومة لدى الشعب المصري الغير مسؤول اصلا عما حدث من هزيمة عسكرية لم يحارب فيها أبنائه على الاطلاق؟ أم نحي ذكرى الشيخ امام الذي جسد مع الشاعر احمد فؤاد نجم رمز صمود ومقاومة الشعب المصري فى احلك الاوقات وكان لاغانيه الممنوعة والمحاصرة حتى اليوم اكبر الأثر فى تعبئة وحشد الهمم ورفع المعنويات فى ظل ظروف بالغة الصعوبة لم يتخيل أحد ان من الممكن تغييرها؟ أم نستدعى ذكرى خروج الطلبة والعمال فى فبراير 68 يرفضون المحاكمات الصورية والاحكام المخففة التى صدرت بحق ضباط القوات المسلحة المسؤولين مباشرة عن الهزيمة العسكرية؟ هذه الاسئلة ربما تكون غائبة وسط الاحتفالات الرسمية التى تنتقي ما تحتفي به وتمحو من ذاكرة المصريين الجمعية ما تريد ! هل يدرك الذين يديرون الاعلام المصري ويتحكمون فى عرض أو حجب الوقائع والاحداث والتلاعب بذاكرة المصريين مدى مايرتكبون من اساءة واستهزاء تجاه ذاكرة الشعب المصري؟ أى تشويه متعمد يمكن ان يلحق بذاكرة الاجيال الحالية والمقبلة التى لاتعرف شيئا عن تاريخها بل يقدم لها تاريخا مشوها عمدا مع سبق الاصرار بسبب مصالح آنية غبية لاترى ابعد من مكاسبها ومصالحها حتى لو ادى ذلك الى تدمير الذاكرة الجمعية وتشويه او تزييف التاريخ. يكفي ان نرى ما آلت اليه الأمور حاليا نتيجة سياسات استمرت اكثر من ثلاثة عقود بلا رؤية وبلا هدف لحماية وبناء العقل المصري خصوصا بين الاجيال الحالية، سياسات ادت الى فقدان للذاكرة التاريخية وتهديد جدي بفقدان الهوية و الانتماء ناهيك عن مساهمتها فى تمرير المشروعات المضادة التى تهدف بشكل واضح الى تدمير ومحو الذاكرة الجمعية للمصريين

ناصر يخطب من فوق منبر الأزهر

وقت الشدائد يلجأ الحكام الى الشعب لانقاذهم

هل الشعب المصرى مستعد لما هو قادم؟

من المستفيد من تجريد الاجيال الحالية من ذاكرتها؟

لماذا لايفتح ارشيف الذاكرة المصرية امام الباحثين والمبدعين بدلا من سرقته وتهريبه والعبث به؟

وفقا لحسابات القوى والنظريات العسكرية كان على مصر ان توقع صك الاستسلام بلا قيد او شرط بعد الهزيمة العسكرية الساحقة. حتى جمال عبد الناصر بحكم تكوينه العسكري وحسه السياسي ادرك ذلك ولم يتصور على ما اعتقد ان طاقة المقاومة لدى الشعب المصري يمكن ان تقلب هذه الموازيين وتوقف فعل النظريات العسكرية المتعارف عليها. فى خطاب التنحي كانت كلمات عبد الناصر واضحة ورسالته الى من يهمه الامر كذلك، اختياره لزكريا محي الدين الملقب برجل امريكا داخل النظام ليتولى الحكم واعلانه التخلي عن كل مناصبه والانتقال الى صفوف الشعب كما حدد ذلك. أى التسليم بموازيين القوى الظاهرة مع عدم استبعاد ان ينتقل الى جانب المقاومة فى صفوف الشعب. لكن ما حدث فى 9التاسع والعاشر من يونيو لم يجبر عبد الناصر فقط على التراجع عن هذا الاختيار، بل اربك كل الحسابات المتوقعة والمنتظرة وفقا لمنطق موازيين القوى والنظريات الاستراتيجية والعسكرية المعروفة. وفقا لنظرية كلاوز فيتز أشهر من نظر لقواعد الحروب فان الحرب امتداد للسياسية بوسائل اخرى كما تؤكد هذه النظرية على ان النصر العسكري الذي لايحقق الأهداف السياسية المحددة له لايعتبر نصرا أو هو نصر ناقص ومعلق، وهذا ما حدث

من الامور التى تدعو للتأمل والتساؤل فى نفس الوقت سؤال بسيط هو: لماذا فشلت اسرائيل والولايات المتحدة عن تحقيق الاهداف السياسية للنصر العسكري الواضح والحاسم فى يونيو 67 بينما استطاعت ان تحقق هذه الاهداف بعد نصر اكتوبر 73؟ كيف يعقل ان يتم الصمود وافشال تحقيق الاهداف السياسية لهزيمة عسكرية بينما يتم تحقيق نفس هذه الاهداف مع نصر عسكري عام 73 حتى ولو كان نصرا نسبيا لكنه كان انجازا عسكريا وفقا لكل المقاييس؟ سؤال آخر : كيف نفسر ان النظام العربي فى ظل الهزيمة العسكرية عام 67 كان اكثر تماسكا واصرارا ومقاومة ورفضا للشروط المفروضة عليه وهو ما عبرت عنه القمة العربية فى مؤتمر الخرطوم بلاءتها الثلاث لا صلح لا تفاوض ولا سلام مع اسرائيل بينما النظام العربي الراهن يطرح مبادراته للصلح والتفاوض والسلام والتطبيع ويعيد التأكيد على ذلك كما حدث فى مؤتمره الاخير بجده لكن الطرف الاخر هو الذي يمانع ويرفض؟! يمكن ان نسترسل فى مزيد من الأسئلة لكن ربما يحتاج ذلك الى معالجة خاصة تخرج عن موضوع هذه الملاحظات. لكن التفسير الي لايحتاج الى كثير من الذكاء وهو ان استعداد الشعوب العربية للمقاومة والذي عبرت عنه الملايين التى خرجت فى التاسع والعاشر من يونيو هو الذي حدد مواقف هذه الانظمة وقطع عليها اي طريق للاستسلام والقبول بشروط المنتصر عسكريا ولم يكن ذلك اختيارها، بل حتى لو كانت هذه الانظمة تريد التسليم والقبول بشروط العدو انذاك الا انها كانت تدرك انها لاتستطيع فعل ذلك لانه كان يعني نهايتها وتفجر الاوضاع الداخلية فى مجتمعاتها

***

لم يكن التاسع والعاشر من يونيو 67 مجرد هوجة جماهير صدمت فى حجم الكارثة العسكرية لكنه كان تعبيرا عن روح المقاومة والمخزون الهائل للطاقة الكامنة لدى الشعب المصرى والتى تتبدى وقت اللزوم رغم كل ادوات التحكم والضبط و اجهزة ووسائل القمع والاستبداد. عبر عن هذه الطاقة فى هذه الفترة الثنائي المصري الأصيل الشيخ امام واحمد فؤاد نجم عبر الاغاني والاشعار التى كانت تسرى وتتغلغل بين تجمعات الطلاب فى الجامعات وفى التجمعات النقابية والعمالية والجماهيرية المختلفة بل وامتدت الى سهرات المثقفيين فى منازلهم لتمدهم بروح جديدة وترفع من معنوياتهم التى لحقها الاحباط بعد اكتشاف هول وحجم الهزيمة العسكرية. شكلت اغاني واشعار امام ونجم رافعة حب لمصر وشحذ وتعبئة لطاقات المقاومة لكنها فى نفس الوقت لم تخلو من نقد لاذع بل واحيانا شديد القسوة للاوضاع التى ادت الى الهزيمة لذا تم اعتقال الشيخ امام واحمد فؤاد نجم عدة مرات ايام حكم عبد الناصر وحكم السادات ولا زالت هذه الاغاني التى تتغزل فى حب مصر وفى كل ماهو جميل وأصيل فيها ممنوعة فى اجهزة الاعلام الرسمية حتى الآن، لماذا؟. هل يستطيع احد ان يفسر لماذا يستمر منع اذاعة اغاني الشيخ امام حتى اليوم فى وسائل الاعلام الرسمية؟ وهل يمكن للخمس او ست اغنيات التى قامت بإنتاجها شركات الاعلانات الجديدة والتى تحمل اسم مصر وحب مصر وتذاع عشرات المرات فى اليوم الواحد كلما حلت ذكرى وطنية أو حدث سياسي انتخابي مثلا هل تستطيع ان تصمد مجتمعة امام صدق وروعة اغنية واحدة من اغاني الشيخ امام مثل اغنية مصر يامه يابهية على سبيل المثال؟ هل يمكن لاغاني الماكدونالد هذه مهما كان الجهد المصطنع وتقنيات الكليبات والدور الذي تلعبه الصورة المفبركة وكل هذا الماكياج الذي نراه واضحا فى وجه المطرب او المطربة ان تنقل شعورا صادقا بحب مصر فعلا؟ أن ان منطق التسليع قد وصل الى هذا المجال ايضا؟ لا نجد شيئا صادقا ولا نحس فعلا بان هذه الاغاني تعبر انتماء حقيقي بقدر ما تعبر عن سلعة تخضع لنفس المنطق الذي بات يحول كل شئ الى مجرد سلعة! لماذا لاتذاع اغاني الشيخ التى عبرت عن روح المقاومة المصرية فى هذه المناسبة؟ لماذا يحجب عن الاجيال الحالية ارشيف الذاكرة الذي قاوم وتغنى فى حب مصر؟ لمصحة من يتم ذلك؟ أغنية مثل أغنية مصر يامه يابهية سيكون تاثيرها على الاجيال الحالية التى تبحث عن معنى او رمز للإنتماء اكثر من مليون أغنية من نوعية الاغاني التى تنتجها مدينو الانتاج الاعلامي مع شركات الاعلانات حاليا؟ لماذا لايتم الافراج عن ارشيف اغاني الشيخ إمام وكل الاغاني المشابهة؟ هل لان الشيخ ليس مجرد مطرب لكنه رمز لفترة من تاريخ مصر؟ ربما

***

أما الذكرى الثالثة التى تحل بعد شهور قليلة وهى ذكرى مرور اربعين عاما على انتفاضة فبراير 68 فسنخصص لها حديثا آخر فى عدد قادم من خان الخليلي فهناك متسع من الوقت لإعداد شئ يذكر من فقدوا الذاكرة أو ينبه من يقومون بمحو الذاكرة عمدا مع سبق الاصرار لأن ما يقومون به لن يفلت من عواقبه احد. عندما تعطب الذاكرة الجمعية يصاب المجتمع بالبله والتخلف العقلي وتنمو مظاهر التخلف وتسود أنماط السفه الاستهلاكي لدى شرائح لايحكمها شئ غير مبادئ السلوك الغريزي الفاقد لأي عقلانية أو حساب منطقي!!. من لا ذاكرة له اى من لا يتذكر تاريخه يصبح حاضره هشا فاقدا للمناعة أما مستقبله فيكون محل شك كبير

أختفت اغاني سيد درويش والشيخ إمام
و ظهرت أغاني وكليبات شركات الاعلانات الوطنية من المسؤول عن أرشيف الذاكرة المصرية؟ سرقة وتهريب أرشيف صور دار الهلال بيع ارشيف السبنما المصرية الى محطات شيوخ البترول الفضائية سرقة وتهريب ارشيف الجريدة الناطقة السينمائية سرقة و....... من المسؤول؟ من وراء تفريغ الذاكرة المصرية من مكوناتها البصرية والسمعية والوثائقية؟ الى اللقاء لاستكمال الحوار

lundi, juin 04, 2007

ذكرى الأربعين

عندما تتحدث الصورة
السادات يحلف اليمين نائبا للرئيس
ماذا تقول النظرات؟
جنازة عبد الناصر
اكثر من ستة ملايين خرجوا لتشييعه كيف نقرأ الحدث؟
صور من محطات السلام القاتل

اللقطة الأخيرة هل كان يشعر بذلك؟

فى
ذكرى الاربعين
أربعون عاما على نكسة يونيو
أربعون عاما على هزيمة يوليو
ما الذي حدث؟
الى اللقاء

يوم قتل الرئيس السلام القاتل أو اغتيال السادات

متى تفتح الملفات؟

شي جيفارا اغتالته المخابرات الأمريكية فى بوليفيا

السلام الضاحك

ماالذي حدث بين يونيو 67 ويونيو 2007 ؟
التغيرات البنيوية فى المجتمع المصري

و عقلنة الفوضى

عودة حكم العائلات

هل عادت عائلات ماقبل 52 لتصفي حساباتها الطبقية؟

تحالف ليبرالية ما قبل 52 مع الليبراليين الجدد

عودة المسألة المصرية

التركيب الاجتماعي للنخبة الحاكمة فى مصر وآليات انتاج النخب المصرية حاليا ؟

بماذا نحتفي؟ ذكرى الهزيمة أم رفض الهزيمة وبداية المقاومة؟
الخامس من يونيو ام التاسع والعاشر من يونيو؟
الشيخ امام تجسيد لروح المقاومة لماذا تمنع الدولة المصرية اغانيه حتى الآن؟

جامعة القاهرة من هنا انطلقت الشرارة

فبراير 68 بداية الحراك السياسي الاجتماعي المستقل عن نظام يوليو

كيف نفهم ظواهر العنف فى المجتمع المصري

دورات التراكم والانفجار خلال اربعين عاما

اربعون عاما من المطالبة بالاصلاح لماذا لم يتحقق؟

لماذا رفضت مصر والعرب قبول الشروط الامريكية الاسرائيلية فى ظل الهزيمة العسكرية؟
ولماذا يقبلونها بعد نصر اكتوبر؟
الى اللقاء

lundi, mai 28, 2007

المسألة المصرية

المسألة المصرية
من يتابع القضايا المطروحة على الساحة المصرية حاليا والتى تتناولها النخب المصرية بمختلف اتجاهاتها الايديولوجية والسياسية يخرج باستنتاج مفاده ان مصر والقضايا المصرية قد عادت ادراجها الى ماقبل عام 1952
بل ان مايدور فى مصر حاليا فى بعض المجالات خصوصا فى مجال السياسات الاقتصادية والمالية ومايثار حوله من جدل ونقاشات قد لايختلف كثيرا عما كانت تشهده مصر فى نفس المجال فى النصف الثاني من القرن التاسع عشر! 1
الكتابات التى تدور حول موضوع هوية مصر (احمد عبد المعطي حجازي) وكتابات عبد المنعم سعيد ومحمد السيد سعيد التى ينطلق كل منها من ارضية ايديولوجية وسياسية مختلفة تماما تصل الى نتيجة مشتركة هى ان الحالة المصرية الراهنة تفتقد الرؤية لمشروع مستقبلي وهو ما يبدأ منه راجي عنايت محاولاته فى طرح رؤية مستقبلية لمصر. 1
يؤكد هذا الاستنتاج كتابات جلال أمين وانور عبد الملك وحازم الببلاوي وفهمي هويدي وغيرهم مع الاحتفاظ بالألقاب والتنويه الى اختلاف المنابع الفكرية لكل منهم. اذن ماذا يحدث فى مصر الآن؟ وهل وصلت الاوضاع فعلا الى مايشبه اوضاع ماقبل 1952
هل تفتقد مصر لمشروع مستقبلي فقط ام ان ذلك تعبير عن افتقادها لايديولوجية واضحة المعالم؟ ام ان القائمين على امور مصر حاليا قد تبنوا بشكل نهائي وقاطع مقولة نهاية التاريخ ونهاية الايديولوجيات على الرغم من ان كل مايحيط بمصر وتواجهه سواء على مستوى المنطقة التى تنتمي اليها جغرافيا او على مستوى التحديات التى تفرض عليها من قبل ما يسمى بالنظام الدولي وتحديدا من قبل الادارة الامريكية كلها تحمل أبعادا ايديولوجية واضحة ! 1

هل الأمر مجرد تواطؤ من قبل بعض النخب المصرية التى تحولت الى تزييف قراءة الواقع المصري فترى ان المصريين اصبحوا افضل صحة واطول عمرا واكثر تعليما كما يذكر عبد المنعم سعيد فى مقال اهرام الاثنين الثامن والعشرين من مايو ام ان الامر يتعلق بفقدان للذاكرة التاريخية لمصر والتحلزن حول تصفية حسابات أنية لمجرد مصالح شخصية تتعلق بالمنصب او بالمهمة التى يجب على صاحب المنصب ان يقوم بها؟ هذه الاسئلة وغيرها كثير ربما يكون من المفيد محاولة الاجابة عليها بداية بتنشيط الذاكرة التى اصبحت الهدف الأول للهجوم سواء كانت ذاكرة الافراد ام الذاكرة الجمعية للشعب المصري ككل. ان الدخول فى معارك خارج الموضوع لا يستهلك فقط طاقات النخب المستهلكة اصلا فى مسائل اخرى عبثية لاصلة لها بهموم مصر الحقيقة مثل توفير اكل العيش والعلاج وتعليم الاولاد الخ. انما يحرف النقاش والحوار عن القضايا الحقيقية ويساهم فى عملية تمويه وتلاعب اغلب الظن انها تتم بلا وعي. عن الرأسمالية المصرية التى عادت منذ حوالي ثلاثة عقود كما يدعي عبد المنعم سعيد وعن افتقاد مشروع او رؤية مستقبلية أو ايديولوجيا واضحة حتى نسمى الاشياء باسمائها التى اصبح الكل يخشى ان يرددها خوفا من اتهامات من ليس لهم علاقة اصلا بالفكر والثقافة ناهيك عن عداءهم السافر لكل ما يتعلق بذلك، عن هذه القضايا وقضايا اخرى تتعلق كلها بهذه الاسئلة التى عادت لتفرض نفسها على الساحة المصرية من جديد سيكون لنا لقاءات قريبا. 1

لماذا فشل مشروع الرأسمالية المصرية؟
كيف كانت تفكر الرأسمالية المصرية قبل 1952؟
كيف يفكر منظروا اللليبرالية الجديدة فى مصر الآن؟
لماذا تعيد الرأسمالية المصرية انتاج نفس الاخطاء التى أدت الى فشل مشروعها حتى الآن؟
هل يملك الليبراليون الجدد او الرأسمالية المصرية الحالية مشروعا حقيقيا لمصر؟
لماذا لاتقرأ الرأسمالية المصرية الاسباب التى أدت الى قيام نظام يوليو 1952؟
ولماذا تعيد انتاج نفس الأسباب التى ستؤدي حتما الى نفس النتائج؟
دعوة لقراءة التاريخ حتى نفهم الحاضر ربما يساعد ذلك على تكوين رؤية للمستقبل
الى اللقاء
كتاب صبحي وحيدة
فى أصول المسألة المصرية
صدر عام 1950
كتاب مريت بطرس غالي
سياسة الغد
برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي
صدر عام 1938

كتاب تيودور روزنستين

خراب مصر

(تاريخ مصر قبل الاحتلال البريطاني وبعده)

تعريب

على احمد شكري

صدر عام 1927

شؤون مصرية

بعض كلمات

فى السياسة الزراعية والسياسة المالية والتجارية والاقتصادية

وسياسة التعليم فى مصر

بقلم

عزيز خانكي بك

صدر عام 1921

lundi, mai 21, 2007

رد ... الفعل

رد ... الفعل
هنا توجد رائحة فساد
رد... الفعل
دعوة لحماية النهر
يشهد المجتمع المصري من وقت الى آخر حدثا أو فعلا يثير ضجة ويستتبعه رد فعل غالبا ما ينحصر فى اصدار بيان يوقع عليه عدد من النخب التى يثيرها هذا الفعل. القائمة طويلة والذاكرة قصيرة ! فما ان تهدأ الموجة او الضجة يمر الفعل بعد ان يكون قد اكتسب حقيقة الوجود من حالة رد الفعل التى تقوم بتفريغ شحنة غضب أو طاقة غير محددة الهدف والاتجاه. آخر هذه الافعال التى انتجت ردود افعال ومرت كما سابقتها من افعال كثيرة هو حدث سحب او مصادرة عدد مجلة إبداع التى تصدر عن الهيئة العامة للكتاب التابعة للدولة المصرية والسبب قصيدة قيل انها تتعرض للاديان. قبل ذلك كان فعل مصادرة كتاب لنوال السعداوي وهذه المرة بسبب حملة من التيار السلفي الديني الذي نقل الفعل الى ساحة المحاكم وقيل ان الدكتورة نوال السعداوي اضطرت للخروج من مصر قبل ان يصدر القضاء حكما بتطليقها من زوجها كما حدث من قبل مع نصر حامد ابو زيد وزوجته. هذه الافعال ورود الافعال التى تليها سواء جاءت من جانب التيار السلفي الديني أو من جانب السلفية اللادينية تطرح تساؤلات كثيرة عن الآليات التى تتم فى كل مرة يقع فيها مثل هذا الحدث. من الذي يقف وراء مثل هذه الأفعال؟ من المستفيد من هذا المناخ ومن الضجة التى تحدث بين وقت وآخر تستوعب طاقة المثقفين او النخب المصرية المهدرة اصلا فى مسائل أكل العيش وهموم توفير تعليم الاولاد وعلاج الامراض التى انتشرت فى توحش لم تعرفه مصر من قبل الخ. لكن المسألة لاتقتصر كما يبدو على المجال الثقافي فقط لان نفس الشئ أو نفس الأليات نجدها فيما يعرف بظواهر او قضايا الفساد . من ذلك كمثال واحد نعرضه الضجة التى اثيرت حول مشروع اقامة طريق للسيارات على ضفة نهر النيل وقيل وقتها ان الطريق كان هدفه خدمة خاصة لأحد الفنادق المطلة على النيل بالقرب من هذه المنطقة يمتلكه أحد أمراء الخليج المعروفين. قامت الضجة وحدث رد الفعل ثم هدأت العاصفة والغريب انه لم يتم شئ فيما يتعلق بضفة نهر النيل بل يبدو ان مااصبح يعرف بسياسة التسقيع أي ترك الارض أو القضية حتى تسقع وتهدأ ضجة رد الفعل ثم يمرر الموضوع بعد ذلك وغالبا بهدوء وتحت اسم آخر ! اخشى ان اتشعب فى تفاصيل كثيرة وهذا ما لا اريده فى هذا العدد من خان الخليلي فموضوع هذا العدد يتعلق بفكرة محددة نطرحها على كل من يهمه الامر من أبناء مصر ليفكروا فيها وربما يتقدموا بما هو أكثر من التفكير بأخذ زمام المبادرة عن طريق فعل مجتمعي هدفه الاول هو رد...الفعل المنتظر حدوثه، كيف؟
الفكرة الاساسية بسيطة للغاية وتتمثل فى تبني مشروع لإقامة سور النيل العظيم هدفه الاول حماية نهر النيل من عبث الليبراليين الجدد الذين وصلت حالة النهم لديهم حدا يستدعي قيام حملات مجتمعية بأشكال مختلفة لرد...الفعل، أى لمنع الفعل قبل وقوعه وعدم الانتظار حتى يتم الحدث او الفعل الذي يستتبعه رد فعل يؤكد الحدث او الفعل ولا يمنعه. سيجد القارئ توضيحا لهذه الفكرة والفرق بين رد الفعل المعروف للجميع وبين رد ... الفعل أى منعه وصده قبل وقوعه وذلك فى النص التالي. أما الفكرة فيمكن ان تبدأ بهذه المنطقة التى تخضع حاليا للتسقيع فى انتظار الظروف الملائمة للفعل المنتظر ! المطلوب ان تتبنى الهيئات المجتمعية والشخصيات المهتمة بالشأن العام والحفاظ على ثروات مصر وفى مقدمتها نهر النيل دعوة بان تكون ضفتي النهر محميات طبيعية وتراث يستمتع به الشعب المصري وان يتم منع انشاء أى مشروعات مشبوهة على ضفتي النهر. لكن حتى يتم ذلك فلتكن دعوة لتحويل ضفتي النهر الى متنزهات يتم توفير التصميم الجمالي الذي يحافظ على طبيعة ووحماية النهر وفى نفس الوقت ان يتم توفير كافة وسائل الترفيه الثقافي والفني الذي يتناسب مع الحفاظ على جماليات النهر. البداية يمكن ان تكون بإقامة سور النيل وهو عبارة عن سور يراعي الجانب الجمالي من ناحية وفى نفس الوقت يقام فوقه وبإمتداد ضفتي النهر مكتبات يتم تصميمها بحيث لايزيد ارتفاعها عن المتر ونصف المتر وتمتد كل منها حسب موقعها من مترين الى خمسة امتار او شئ من هذا القبيل. هذه الفكرة ربما تكون جديدة تماما فى مصر ولكنها ليست كذلك بالنسبة لبلاد عرفت كيف تحافظ على جمال ونقاء انهارها وفى نفس الوقت حولت هذه الانهار الى مستودعات للذاكرة بما تضمه من مكتبات تخصصت فى الكتب القديمة والنادرة واللوحات الفنية وماشابهها. هل يمكن تحقيق هذه الفكرة فى مصر والبداية فلتكن بنقل سور الازبكية الذي تطارده السلطات البيروقراطية فى كل مكان؟ لماذا لايكون سور الازبكية هو بداية تحقيق هذا المشروع على ان يكون بالفعل لأبناء هذا السور الذي لعب دورا كبيرا فى تثقيف ابناء مصر وأدباء ومثقفي مصر الكبار. بالطبع يمكن ان تتسع الفكرة الى ان يكون لدور النشر التى تعاني من عدم تسويق الكتاب وابتعاد الجمهور الخ ان يكون لهذه الدور مكتباتها على سور النيل ايضا وبذلك تذهب الى جمهور من خلال نوافذ ذكية حقا وفعلا وليس مجرد ذكاء افتراضي!1
الفكرة او هذا المشروع يمكن ان يفتح أفاقا هائلة سواء فيما يتعلق بحماية البيئة وتنمية الوعي البيئي لدى المواطنين او بفتح نوافذ للفكر والفن والجمال بكل أشكاله تكون فى متناول المواطن البسيط والشباب الذي لايجد مكانا يستطيع ان يجلس فيه ويستمتع بلحظات من الاسترخاء والتامل الانساني الذي تم تدميره وسط صخب وهوس موجات القبح والبشاعة التى تزحف على مصر منذ سنوات.1
هل يمكن انقاذ مايمكن انقاذه؟ هل يمكن ان تكون هذه الدعوة وهذه الفكرة المشروع ردا... للفعل او منعا لفعل منتظر يريد الاجهاز على طبيعة وجماليات النهر؟ لاتنتظروا الفعل القادم لتقوموا برد الفعل الطبيعي بل بادروا برد... الفعل أى بمنع الفعل قبل ان يحدث. سور النيل هو حماية للنهر وامتداد لسور حمل اسما يراد تدميره من الذاكرة الجمعية للمصريين اى سور الازبكية الذي تنقلت فوقه مكتبات أدباء واسماء مفكرين أثروا الحياة الفكرية والثقافية لأجيال كثيرة وكان له دورا فىتكوين أسماء كثيرة من كتاب وادباء ومفكري مصر.1
احلام بسيطة لماذا لاتتحقق؟
النهر والبشر هنا وهناك
بدون تعليق
من وراء هذا الهدر وهذا الفساد؟
هل يحمي النيل من لم يعرفوا انهارا فى بلدانهم؟
ضفاف نهر السين احترام للنهر وللإنسان
المكتبات على سور النهر السين اعلى الصورة الى اليمين
البشر يستمتعون بالنهر دون ازعاج
هذه الفكرة مجرد بداية وسور النيل ربما يكون الخطوة الاولى لحماية مصر
الحوار مفتوح والى اللقاء
جميع اللقطات بعدسة خان الخليلي

jeudi, mai 10, 2007

رد ... الفعل

رد ... الفعل
بداية ثمة توضيح لابد منه فيما يتعلق بهذا العنوان. كلمة رد الفعل كلمة شائعة الاستخدام ومعروفة للكثيرين الذين يستخدمونها بمعاني مختلفة ونحن نستخدمها هنا بالمعني العلمي المحدد الذي جاء فى قانون نيوتن الثالث الشهير والذي يحمل نفس الاسم لذا فإننا نحيل القارئ الى شئ من تنشيط أو تفعيل الذاكرة فيما يتعلق بهذا القانون الذي درسناه جميعا فى المراحل الدراسية المختلفة وبدرجات مختلفة ايضا من التعمق والتخصص. ويمكن للقارئ الذي يرغب فى ذلك ان يجد المزيد من التفاصيل فيما يلي من معلومات لاتحتاج الى تخصص أو معرفة معمقة فى علم الفزياء او قوانين الحركة
والتفاعل.1
رد الفعل بهذا المعنى نجد تحديده فى القانون الثالث للميكانيكا النيوتونية المعروف بقانون الحركة وهو يعرف ايضا بقانون رد الفعل ولمن يريد تذكر منطوق ومعنى هذا القانون عليه ان يطلع علي قانون الحركة أو
القانون الثالث لنيوتن ومنطوقه يقول "For every action, there is an equal and opposite reaction."
أي : لكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه بالطبع يمكن الاطلاع على المزيد عن قوانين الحركة عند نيوتن او ما اصبح يعرف فى علم الفزياء بنظرية نيوتن بالرجوع الى النظرية سواء باللغة الفرنسية أو باللغة الانجليزية ومن المفترض ان هذه القوانين قد اصبحت من كلاسيكيات علم الفزياء الذي يتم تدريسها فى المراحل الدراسية المختلفة تحت اسم ميكانيكا نيوتن . هناك الكثير من الامثلة التى توضح كيفية عمل هذا القانون حتى لمن لم يدرسوا فزياء نيوتن وهى أمثلة لاتحتاج الى دراسة متخصصة
ذلك هو معنى رد الفعل كما يحدده العلم الطبيعي وتحديدا علم الفزياء، لكن ثمة تعريف آخر لرد الفعل نجده فى مجال العلم الحيوي او علم السلوك الحيواني ومنه السلوك البشري بطبيعة الحال وأشهرتعريف لهذا المعنى نجده عند العالم الروسي الشهير ايفان بافلوف صاحب نظرية رد الفعل الشرطي الشهيرة التى تعرف كذك بنظرية الانعكاس الشرطي. المثال الشهير الذي يوضح مضمون هذه النظرية ومدلول كلمة رد الفعل عند بافلوف هو ما اصبح يعرف بمثال كلب بافلوف. فى هذا المثال الاشهر من بين كل اعمال بافلوف التى حصل بفضلها على جائزة نوبل، اثبت العالم الروسي من خلال التجارب التى اجراها على الكلاب دور المنبه او العامل الشرطي فى السلوك الحيواني. اقام بافلوف علاقة شرطية بين تقديم الطعام للكلب موضع التجربة وبين منبه يسبق تقديم الطعام مباشرة ويتمثل فى دقة جرس يتبعها تقديم وجبة الطعام. وكما هو معروف فلقد لاحظ بافلوف ان الكلب موضوع التجرية يسيل لعابه ويثار بمجرد سماعه لدقة الجرس حتى لو لم يكن هناك طعام بالفعل. نظرية بافلوف عن رد الفعل الشرطي توسعت كثيرا بحيث شملت تطبيقات على مختلف انواع الحيوانات وليس الكلاب فقط ومنها الحيوان البشري أى الانسان. ربما يكون المجال الواضح للعيان فى تطبيق نظرية بافلوف هو مجال تدريب كلاب الحراسة التى تتسم بالشراسة والعدوانية والعنف الذي يمكن ان يصل الى حد القتل حتى ان بعض فصائل الكلاب تصنف قانونيا بانها عبارة عن اسلحة قاتلة يمكن لمن يستخدمها ان يحاكم كمن يستخدم سلاحا ناريا أو أسلحة بيضاء. بالنسبة لمثال كلاب الحراسة التى يتم تدريبها وبرمجتها على دور محدد يتم ربطه أو شرطه بتقديم المكافأة أى الطعام وهو دور الهجوم العنيف والشرس على كل من يقترب من منزل السيد صاحب الكلب مثلا. لقد فتحت نظرية بافلوف المجال واسعا امام تطبيقات وتجارب أخرى لازالت تجرى حتى اليوم فى مختبرات معاهد البحوث والدراسات المتعلقة بأليات ونظريات السلوك البشري والاجتماعي كما يتم استخدامها فى مجال العلوم السياسية. ولمن يريد معرفة المزيد عن تجارب بافلوف وعن هذا العالم المثير الذي يتم تطبيق النتائج التى توصل اليها أمام اعيننا كل يوم عليه ان يتحلى ببعض الفضول والصبر المعرفي ويقوم بزيارة لعالم بافلوف المثير حيث يجد مزيدا من التفاصيل

تدريب كلاب الحراسة أحد تطبيقات نظرية بافلوف !1

***

لقد تناولنا فى اعداد سابقة من خان الخليلي موضوعات مشابهة تتعلق بتطبيق النظريات العلمية المستمدة من مجالات مثل علم الفزياء والرياضيات على مجالات تنتمي الى العلوم السياسية والعلوم الاجتماعية والانسانية وهو

وكذلك نظرية الألعاب Game Theory أي نظرية الفوضى و Chaos Theory ماتناولناه عن

بالاضافة الى الى ذلك فلقد تناولنا فى عدد سابق من خان الخليلي ما سميناه الأنتروبيا المصرية ويمكن لأصدقاء وزوار خان الخليلي ان يعودوا الى هذا العدد للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن كيفية تطبيق النظريات العلمية المستقاة من العلم الطبيعي فى مجالات العلوم السياسية والعلم الاجتماعي وهو مانشاهد بعضا منه فيما يجرى حولنا فى العراق وفى مناطق اخرى فى العالم العربي حاليا.1

***

هذا فيما يتعلق بكلمة أو مفهوم رد الفعل. أما ما يتعلق بمفهوم رد...الفعل وهو ما نريد التركيز عليه فى هذا العدد فهو شئ مختلف تماما. رد... الفعل المقصود هنا ليس هو السلوك الانعكاسي الناتج عن فعل حدث أى انه ليس نتيجة لفعل تم فعلا لكنه عبارة عن فعل يتم عمدا مع سبق الاصرار والوعي لمنع حدوث فعل منتظر أو متوقع. كلمة رد هنا ليست الحرفين الأولين من كلمة رد الفعل، انما هى كلمة قائمة ومستقلة بذاتها تعني منع او صد. بهذا المعنى فإن كلمة رد الفعل تعني الفعل الإنعكاسي الناتج عن فعل حدث، اما رد...الفعل فهى تعني منع او صد فعل لم يقع بعد أو فى طريقه للوقوع.1

***

الآن نعود الى مواصلة موضوع هذا العدد من خان الخليلي ونحاول تطبيق مفهوم رد...الفعل على مثال محدد وهو المثال الخاص بما نشرته الصحف فى اعقاب معرض القاهرة الدولي للكتاب من ان ثمة قرارا قد اتخذ بان يكون معرض هذا العام هو المعرض الاخير الذي يقام بهذا الشكل الذي حافظ عليه منذ اربعين عاما على ان يأخذ المعرض شكلا آخر ابتداء من العام القادم وهو ان يقام بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر وان يركز على الجانب المهني والتسويقي بين الناشرين والعاملين فى مجال صناعة الكتاب وتوزيعه. ماذا يعني هذا الفعل الذي لم يحدث بعد؟ ان يتم إلغاء اكبر تظاهرة ثقافية شعبية لها علاقة بالكتاب ليس فى مصر فقط بل اكاد اجزم بلا مبالغة فى العالم. لا يختلف اثنان ان هناك الكثير من مظاهر الفوضي فى التنظيم والعشوائية فى الأداء بل والفشل وعدم القدرة على تنفيذ مايتم الإعلان عنه من برامج وانشطة فى معرض كل عام. لكن من المسؤول عن ذلك؟ هل هو الجمهور الذي سيعاقب بالحرمان من اسبوعين كل عام يقترب فيهما من الكتب يلمسها ويتصفحها ويقتنيه أم القائمين على تنظيم وأدارة المعرض؟ . لماذا لايتم محاسبة بل وعقاب المسؤول بدلا من معاقبة الجمهور؟ عائلات بأكملها تنتظر هذا المعرض من العام للعام لتخرج معا تقترب من هذا العالم عالم الكتب الذي لاتستطيع ان تقترب منه فى اوقات اخرى لانها ببساطة مستهلكة ومجبرة على هدر طاقتها فى توفير اساسيات بسيطة أصبحت عسيرة على الانسان المصرى. عائلات لاتستطيع ان تقترب من مكتبات وسط البلد لمجرد الاطلاع على اغلفة وعناوين الكتب المعروضة باسعار موجهة لفئات محددة ربما تكون قادرة ماليا لكنها فى اغلب الاحيان لاعلاقة لها بعالم الكتاب ولا بالثقافة بشكل عام. وبدلا من الحفاظ على هذه التظاهرة الفريدة حقا وتطويرها وإعداد الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على إدارة وتنشيط هذه المناسبة وتأكيدها كأكبر مناسبة ثقافية متعددة الأبعاد وليست مجرد معرضا للكتاب، بدلا من ذلك ياتي الحل البيروقراطي العاجز المتسم بفقدان القدرة على التخيل والابداع ليقرر إلغاء المعرض وتحويله الى نوع من صالونات النخب أو البزنس المتمسح بالثقافة. نفس هذا المنطق هو الذي يحكم كل شئ فى مصر الآن، فبدلا من صيانة احياء القاهرة القديمة بما تحويه من قيمة تاريخية انسانية وعلاقة عضوية بالهوية والذاكرة الجمعية للمكان والزمان، بدلا من ذلك يتم تركها للإهمال حتى نافست العشوائيات التى نمت مثل الفطريات حول كل المدن. هذا فى نفس الوقت الذي يتم فيه اهدار عشرات المليارات على بناء منتجعات ومرافق وبنية اساسية لاتستخدم اكثر من شهر او شهرين كل عام على امتداد الساحل الشمالي او فى بعض مناطق البحر الأحمر بالاضافة الى المناطق المغلقة التى تضم فيلات وقصور الاغنياء الجدد ! 1 ثمة فعل قادم فهل يمكن رد... الفعل قبل وقوعه؟ هل يتم استبعاد مناسبة الفرح والبهجة الوحيدة التى يتعامل فيها الانسان المصري البسيط مع الكتاب ومع بعض مما له علاقة بالثقافة والفن والابداع؟ لماذا لايتم تطوير المعرض وفتح المجالات امام دماء جديدة من الخريجين العاطلين عن العمل من شباب مصر لكي يتولى تنشيط وتنظيم التظاهرات والانشطة الثقافية والفنية بل والاجتماعية المرتبطة بهذا المعرض بدلا من احتكار حفنة تتسم بفقدان القدرة على التخيل والابداع الخلاق على مقاليد كل الامور وهو ما يؤدي بالضرورة الى نمو ظاهرة التخلف العقلي التى نعرفها فى حالات زواج الاقارب كما تؤدي الى الفشل الذي يتخذ ذريعة لإلغاء التظاهرة نفسها! 1

لماذا لايتم اختيار بضع مئات من خرجي الجامعات والدبلومات العاطلين عن العمل وتدريبهم على التنظيم الجيد للتظاهرات الثقافية والاجتماعية وتنظيم الاحتفال بالاعياد بدلا من تكويش شلل المحاسيب وشبكات الفساد والمصالح على كل شئ وهو مايؤدي الى تدمير كل شئ فى النهاية لان فاقد الشئ لايعطيه!1

التفاصيل كثيرة والهموم اكثر لكن تبقى بضع ملاحظات واسئلة لابد من طرحها وهى تتعلق بالسياسات أو الاستراتجيات الثقافية فى مصر :1

لوحة افتتاح تطوير سور الازبكية بمنطقة العتبة

الى هذا الحد وصل الاهمال؟

الصورة بعدسة خان الخليلي

ولا تعليق !1

· لماذا يتم تضييق الخناق على سور الازبكية سواء فى مكانه التاريخي بمنطقة العتبة او فى اشتراكه بمعرض الكتاب؟ وما مصير اشتراك سور الازبكية فى الشكل الجديد المقترح؟

هل هناك علاقة بين تعيين المسؤول عن معرض الكتاب العربي الاوروبي الذي يقيمه معهد العالم العربي بباريس كل عامين كمستشار لرئيس الهيئة العامة للكتاب وبين هذا القرار خصوصا وان هذا المستشار قد فعل نفس الشئ بمعرض باريس حيث تم الغائه وتحويلة الى اجنحة للعرض والبيع يتم عبر مكتبة المعهد فقط التى يتولى ادارتها هذا المستشار ويقوم هو شخصيا برحلات مكوكية للعواصم العربية لشراء الكتب باسعارها المحلية ثم يقوم ببيعها باسعار باريسية؟

لماذا لايتم إقامة مكتبات لبيع الكتب القديمة والجديدة على امتداد نهر النيل كما هو موجود فى عواصم كثيرة ومنها باريس ولندن حيث تحتل المكتبات ضفتي نهر السين والتايمز وهى من اهم المعالم الثقافية والسياحية فى العاصمتين الأشهر فى العالم؟

الفساد ...الفساد...الفساد

رد...الفعل بدلا من ردالفعل

كورنيش النيل لماذا لايتحول الى مكتبات ونوافذ ثقافية للشباب الذي لايجد مكانا لائقا يستمتع به ويعيد به علاقته بالطبيعة وبالجمال بعد ان زحف القبح والفساد على كل شئ؟

ألايرى احد هذا المنظر الذي يقع فى منطقة فنادق الخمس نجوم وعلى بضع امتار من الاوبرا والمجلس الاعلى للثقافة؟

هل من المنطقي ان يتم استبعاد السواد الاعظم من الجمهور الذي يشكل الهدف الاول لتسويق ونشر الكتاب بحجة ان يكون المعرض معرضا للمهنيين من ناشريين وكل من لهم علاقة بصناعة الكتاب فى حين ان هؤلاء يشكون جميعا من تدهور صناعة الكتاب وغياب السوق وانصراف الجمهور؟ هل سيكون معرضا لتبادل الاحباط والمشاكل بين مأزوميين بدلا من توسيع افاق التسويق وجذب مزيد من الجمهور الى دائرة الكتاب؟

شباب مصر من غير ابناء الاغنياء الجدد لايجد مكانا يلتقي فيه لماذا؟

هل هناك أسباب امنية وراء هذا القرار؟ بمعنى ان تجمعا يضم مئات الالاف من الجمهور يشكل تحديا امنيا واضحا تتبدى مظاهره بوضوح فى تلك الاعداد الهائلة من عربات الامن المركزي التى تعسكر داخل وحول مكان المعرض كل عام؟ وهل اصبح العامل الامني هو المحدد لأي نشاط وأى فعل ثقافي أو اجتماعي أو غيره فى مصر الآن؟

قوات الامن المركزي

ما علاقة الأمن بالكتاب؟

هل اصبح الامن هو المحدد لكل شئ والنتيجة هى تدمير كل شئ؟

هذه بعض التساؤلات وغيرها كثير لكن فلتكن الدعوة الى رد ... الفعل بدلا من ردالفعل بداية لأخذ المبادرة لجماية مصر من قوى الظلام والسلفية سواء كانت سلفية دينية او سلفية لادينية وبهذه المناسبة نتذكر كيف استطاعت حملة ومبادرة الدكتورة نعمات فؤاد ان ترد...الفعل الذي كان ينوى السادات ارتكابه عندما اعطى الضؤ الاخضر لمشروع هضبة الاهرام لشركة من هونج كونج هل تتذكرون؟ كل شئ ممكن اذا كانت هناك مبادرات لرد ... الفعل وعدم الانتظار حتى !يقع الفعل ثم يكون ردالفعل الذي يؤكد الفعل ولا يمنع وقوعه!1

للحديث بقية حول بموضوعات اخرى تتعلق بالسياسات الثقافية المتبعة والمستهدفة فى مصر حاليا

الى اللقاء.1

كتب التغييب تملأ ارصفة الشوارع من المسؤول؟
لماذا لايتم فتح نوافذ للثقافة والفن والاعمال الجمالية على امتداد ضفتي نهر النيل؟
و
لتكن البداية بمكتبات سور الازبكية ومنافذ لدور النشر التى تعاني من عدم التوزيع
لماذا يترك مقاولي ضفتي النيل يعبثون ويسقعون ضفتي النهر لصالح عمليات نهب مصر؟
لماذا ولماذا ولماذا ؟ هل تعلمون نتائج كل هذا العبث والفساد على مستقبل مصر؟

mercredi, mars 28, 2007

عن الثقافة السائدة والطبقة السائدة

عمارة يعقوبيان
لايزال العرض مستمرا
أسود فى أسود ! 1
الثقافة السائدة هى ثقافة الطبقة السائدة
أليس كذلك ؟
فساد الثقافة أم ثقافة الفساد
الى اللقاء قريبا
أسود فى أسود ! 1
لقطة باريسية
عدسة خان الخليلي