KHAN ELKHALILI

mardi, octobre 31, 2006

عن مجلة قنطرة

lundi, octobre 30, 2006

تعليق على ما حدث

نجيب محفوظ يعلق على ما حدث

رسائل من هناك
1
الرسالة الأولى
فيما يلي تعليق اولى على رسالة من نجيب محفوظ ارسلها الى خان الخليلي ولقد فضل الانتظار حتى مرور الاربعين وكذلك شهر رمضان ومن بعده العيد وكلها تواريخ ومناسبات يحمل لها تقدير خاص. ستنشر خان الخليلي رسائل نجيب محفوظ التى وعد بإرسالها من وقت الى آخر كما فعلت ذلك مع رسائل ابن خلدون بل ان نجيب محفوظ قد اشار فى رسالته الأولى الى ان كل من سبقوه الى هناك سيرسلون رسائل ايضا كلما سمح وقتهم بذلك. وقبل ان ننشر الرسائل التى ترد الينا من هناك فيما يلي تعليق من خان الخليلي نستهل به هذه المراسلات.1
***
كم انت بارع حقا ! لم تكتفي بتحليل نماذج الشخصيات المصرية التى زخرت بها قصصك ورواياتك لكنك استمريت فى تلك الهواية حتى بعد رحيلك ! لقد قدمت فى اعمالك التاريخ الاجتماعي السياسي لمصر فى الثلاثية كما قدمت رؤيتك الفلسفية المشفرة عبر شخصيات الحارة المصرية فى أولاد حارتنا ولم تتخل عن نقدك اللاذع للفساد والاستبداد فى ثرثرة على النيل والكرنك ... والقائمة طويلة طويلة منتشرة فى أعمالك التى قاربت الخمسين عملا
لكن ! نعم لكن، بعد رحيلك استمريت فى هذه الهواية الذكية وكشفت عن تلك الشخصيات الممسوخة التى بليت بعاهة فقدان الحس وتوقف ملكة التفكير ! وانت هناك كنت تراقب ما يقولون وتطلع على مايكتبون <عنك> ! لكن بقدر ما تعفف من يعرفك عن قرب،من شلة الحرافيش او غيرهم، بقدر ما هرول المهرولون الى الفضائيات واعمدة الصحف ليتحدثوا عن انفسهم وليس عنك! 1 وانت تتامل هذه النماذج التى تطفو على سطح الجسد المصري المرهق بأعباء وهموم توفير لقمة العيش بعد ان اجبر على الا يفكر فى شئ غير ذلك، تكشف عن "طبالين الزفة" الذين لم يستحوا من ان يخلعوا عليك ما ليس منك ! ليس عن خطأ أو اختلاف فهذا شئ طبيعي يحدث ويمكن ادراكه واحترامه، لكن بعضهم كان يفعل ذلك عمدا مع سبق الاصرار ! أحدهم ممن يستدعى فى اوقات الازمات ليطل من شاشات الفضائيات يفبرك ويفرغ ما يحدث من كل معنى او مضمون << تظهر هذه الشخصيات التلفزيونجية الجاهزة دوما للإستدعاء فى اوقات الحراك السياسي والاجتماعي واثناء عمليات الانتخابات او احداث العنف ومعظمهم ممن يحملون لقب الخبير او الباحث وهم يؤدون دورهم بكل امانة واخلاص دون ان يستدعى الامر تعليمات او توجيهات محددة من المسئولين، يطلق عالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيير بورديو على هؤلاء لقب <<"كلاب الحراسة الجدد">>. هذا الخبير الباحث الذي لم يعرف عنه انه من نقاد الأدب أو متذوقيه، لم يجد فى اعمالك التى امتدت على مدى عمرك الطويل إلا انك كنت تحب اليهود بدليل ان فى احدى رواياتك شخصيات يهود ية و انك كنت مؤيدا ومتحمسا لمعاهدة السلام مع اسرائيل !! هل يجب ان نطبق المبادئ الأولية للتحليل النفسي حتى نعرف ان هذا الخبير كان يسقط مشاعره وأفكاره على شماعتك؟ وهل يدرك خبير العلوم السياسية شيئا عن سوسيولوجيا المجتمع المصري التى قدمتها انت كما لم يفعل أي خبير أو باحث ممن يسبق اسم كل منهم حرف الدال ؟ لكن التفسير واضح ونجده عند فرويد أو ابن خلدون الذي بين كيف ان المغلوب مولع دائما بالإقتداء بالغالب ! لكن مرة اخرى ماذا نقول عن الذين لايفرقون بين السلام كقيمة وفلسفة وبين معاهدات "السلام" التى هي تعبير عن علاقات قوى بين اطراف مختلفة فى ظروف وحالات محددة من بينها حالة المنتصر والمهزوم! وكيف يفهم الهؤلاء الفرق بين المصري الذي تتكلم عنه فى ثلاثيتك واعمالك الاخرى بصرف النظر عن كونه يهودي او مسلم او مسيحي وبين المصري النخبوي الذي لم يعد يعرف الفرق بين اليهودي وبين الصهيوني الذي يدمر ويقتل كل ما هو فلسطيني او لبناني أو مصري مستعينا بنخب من كل هؤلاء ! ماذا نقول عن الذين اصبح همهم الاول ومبرر حضورهم الدائم على الشاشات التلفزيونية هو تدمير الذاكرة الجمعية للمصريين بدعوى ان ما كان لم يكن إلا وهما وسرابا غافلين انهم بذلك انما يقضون على المستقبل وليس الماضي لأن من لاذاكرة له لا مستقبل له أما النوع الآخر الذي كتب عنك، فلا يستحق التعليق، مثل ذلك الذي اراد ان يقاضيك لأنك استعرت شخصية ابيه السيد عبد الجواد وشخصية امه الست امينه (!!) ولا عتاب عليه ولكن العتب على الجورنالجي الذي لم يجد شيئا يكتبه وقت رحيلك الا مثل هذه الروايات السمجة المتكررة.1 فى رسالتك الى خان الخليلي اعربت عن حزنك على ماحدث فى مراسم التشييع العسكرية ! وما لم يحدث فى الحسين من مراسم شعبية رغبت ان تكون لابناء الحي والحارات التى عشقتها ولأصدقائك ومحبيك من الحرافيش ومرتادي جلساتك الثرية التى حرصت عليها حتى شهور قليلة قبل الرحيل ولن انسى انفعالك فى احدى أمسيات الاحد بفندق شبرد فبراير 2005) عندما اراد من كان يحرص دائما ان يصرخ فى اذنك ليمرر آرائه هو عن السلام ونبذ العنف وان مقاومة الاحتلال تكون بالعقل وليس بالعنف وأراد بخبث من يعرف ماذا يريد ان يمد ذلك على تاريخ مصر وكان ان ارتفع صوتك بعد صمت طويل لتقول له "يعني احنا كنا بنخرج فى مظاهرات ضد الاحتلال وكانوا بيفتحوا علينا النار وعايزنا نسكت" واستمريت فى حديثك تروي ما كان يحدث كانه حدث بالأمس! 1 اخيرا تشير فى رسالتك انك لاتريد ان تعلق على الشيوخ الذين صلوا عليك طالبين لك المغفرة وان يعفوا الله عنك لما اقترفته من خطايا وذنوب، يمكن ان تكون مثل هذه الأدعية مقبولة وعادية بل هى من صميم دور الدينوقراطي يرددها المشايخ فى مثل هذه المناسبات لكن، نعم مرة اخرى لكن! عندما يردد شيخ الازهر ومفتى الديار ذلك فى مثل هذه المناسبة، لا استطيع ان اتخيل ان ذلك من قبيل الأدعية المعتادة حتى ولو كانت من نفس الكلمات المعتادة! 1 أما ملاحظاتك عن الاستقبال الحار الذي استقبلك به من سبقوك الى هناك، وتعليقاتهم وحوارهم معك حول ما حدث ولازال يحدث فى مصر وقرارهم بان تستانفوا جلسات الحوار والدردشة بانتظام ووعدك بان ترسل الى خان الخليلي رسائل من وقت لآخر تتضمنها ما يتم فى هذه اللقاءات من حوارات وافكار، فذلك ليس بجديد عليك، وكل ابناء واصدقاء وزوار الخان فى الانتظار والى اللقاء فى الرسالة القادمة

dimanche, octobre 29, 2006

ميريت تتحدث عن نفسها

تدوين المستقبل

عدسة خان الخليلي

أنشأت دار ميريت موقعا جديدا على الانترنت للتعريف بإصداراتها وبانشطتها الثقافية المختلفة. خان الخليلي تتقدم بتهنئة خاصة الى ميريت التى اصبحت خلال سنوات قليلة من أهم دور النشر المتميزة فى مصر.1 أصدقاء وزوار خان الخليلي يمكنهم متابعة اصدارات واخبار ميريت على مواقعها التالية

http://bookmerit.blogspot.com/

http://www.darmerit.net/adb/index.htm

lundi, octobre 23, 2006

عيد سعيد

عدسة خان الخليلي
عيد سعيد
كل عيد وزوار وأصدقاء خان الخليلي بخير

الى اللقاء بعد العيد

lundi, octobre 09, 2006

رسالة من العالم الآخر

نجيب محفوظ والأربعين .... !! 1

صورة من العرب أون لاين
بعد اربعين يوما من رحيل نجيب محفوظ، تلقت خان الخليلي رسالة من الكاتب الكبير يعلق فيها على بعض ما حدث. 1
سننشر تعليق نجيب محفوظ قريبا جدا قبل ان نستأنف استكمال موضوع النخب المصرية. 1
الى اللقاء

mercredi, octobre 04, 2006

آليات إنتاج وإعادة إنتاج النخب فى المجتمعات العربية
محاولة للفهم
فى كتابه عن التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول يصف عالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيير بورديو النخب الفرنسية التى وظفت خطابها الايديولوجي للدفاع عن النظام بكلاب الحراسة الجدد. لم يعرف عن بورديو انه سليط اللسان او انه يستخدم الكلمات جزافا، وهو يستخدم هذا الوصف فى كتابه للتعبير عن معنى محدد يدركه كل من يعمل فى مجال العلوم الاجتماعية ولم يقصد به شتيمة او إساءة شخصية لهذا النخبوي او ذاك. بعد ان يقدم بورديو تحليله النظري عن كيفية انتاج وإعادة انتاج النخب فى كتابه الهام "إعادة الإنتاج"، يقدم فى كتابه عن التلفزيون امثلة محددة للدور الذي تلعبه هذه النخب فى مجال الاعلام سواء فى الصحافة او فى التلفزيون. يحتل هذا الموضوع مكانا هاما فى المجتمع الفرنسي، والمتابع للحياة السياسية والاجتماعية فى فرنسا يدرك جيدا الدور الذي تلعبه "المدارس العليا" وكذلك معاهد تفريخ النخب مثل :1
CELSA مدرسة الدراسات العليا لعلوم الاتصالات والمعلومات
ENA المعهد الوطني للإدارة
IEP معهد العلوم السياسية
EHESS مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية
ECOLE NORMALE SUP بالاضافة الى مدرسة المعلمين العليا
وبعض التخصصات فى عدد من الجامعات المتميزة الخ
من هنا فإن آليات إنتاج وإعادة انتاج وتدوير النخب تحتل مكانة مركزية فى المجتمع وقدرته على تجديد نفسه فى نفس الوقت الذي يؤمن فيه استمرارية الحفاظ على تماسكه والخصائص المميزة لهويته ومدى صلابة الأسس التى يبنى عليها قدرته على استيعاب التنوع والثراء فى التركيب الاجتماعي.1
اذا كان ذلك ما يحدث فى مجتمع مثل المجتمع الفرنسي ، هل يمكن تطبيق منهج بورديو على المجتمعات العربية؟ بعبارة اخرى، ماهي طبيعة النخب التى تتولى مواقع الصدارة فى مختلف مجالات الحياة فى المجتمعات العربية؟ ماهي الآلية التى يتم بها انتاج هذه النخب وإعادة انتاجها؟ هل تعبر هذه النخب عن مصالح فئات وشرائح اجتماعية حقيقية ام انها مجرد تعبير مشوه تنتجه المجتمعات التى تتسم بقدر كبير من التشوه سواء فى التركيب الاجتماعي او فى الآليات التى تفرز بها هذه النخب؟ هذه الاسئلة وغيرها كثير تحتاج الى معالجات جادة تستلهم طرق ومناهج البحث السوسيولوجي ومناهج بحثية أخرى اذا لزم الامر. فيما يلي محاولة لفهم ظاهرة النخب فى المجتمعات العربية، نأخذ فيها المجتمع المصري كنموذج "بالمعنى الفيبري" يمكن ان نطبق النتائج التى نصل اليها على بقية المجتمعات العربية التى لاتزال تحكمها عوامل" قبلمجتمعية" فى انتاج النخب << دور "الظاهرة البترولية" فى إفساد النخب العربية، ونقصد بالظاهرة البترولية هنا تأثيراتها السياسية والاجتماعية والثقافية ليس فقط على المجتمعات المنتجة للبترول وإنما على كافة المجتمعات العربية بلا استثناء وهذا يحتاج الى بحث مستقل نأمل ان نتناوله فى فرصة قادمة. بالاضافة الى ذلك هناك دور رئيسي تلعبه العوامل الطائفية والعشائرية والقبلية الخ ، والتى تكشف مدى عمقها وتوغلها فى بنية المجتمعات العربية "العراق وسوريا ولبنان و المجتمعات الخليجية" مثال واضح على ذلك
***

نواصل معا استكمال تناول الأبعاد والمستويات المختلفة لهذا الموضوع، الى اللقاء

samedi, septembre 30, 2006

النخب السياسية فى المجتمع المصري

النخب السياسية المصرية
بين التحليل السوسيولوجي والتحليل النفسي

المهم هو كيف ترى نفسك

الى اللقاء>>1 >>

mardi, septembre 26, 2006

النخب المصرية بين الانتماء والاحتواء

آليات إنتاج وتدوير النخب فى المجتمع المصري
هل يفقد المجتمع المصري هويته؟
يقول عالم الاجتماع المصري دكتور سيد عويس ان رجال الدين فى هذا المجتمع منذ القدم كانوا يمثلون فئة المثقفين فى ربوعه حتى تم افتتاح الجامعة المصرية فى عام 1908 فصارت توجد فئة أخرى من المثقفين المصريين. ومن ثم نلاحظ وجود صراع بين رجال الدين المثقفين القدامي << أي النخب القديمة>> ، والذين لايزالون لهم سلطانهم وسطوتهم الروحية، وبين المثقفين الجدد من غير رجال الدين. وقد يخفت هذا الصراع أحيانا وقد يحتدم احيانا أخرى. 1
بالطبع لم يعش سيد عويس ليشاهد ما وصل اليه حال الجامعة المصرية التى اعطت لمصر الكثير من الشخصيات التى أثرت الحياة الفكرية والثقافية والسياسية وحملت شعلة التنوير والتحديث دون ان تفرط فى اصالتها وإنتمائها المصري العميق.
لكن، بعد ان انهارت الجامعة المصرية واصابها ما اصابها ووصل بها الحال الى ما وصلت اليه الآن، لم تجد النخب المهيمنة على أمور مصر منذ عقود حلا إلا اللجوء الى انشاء جامعات أجنبية تكاثرت حتى اصبح لكل بلد اوروبي جامعة تحمل اسمه، فرأينا الجامعة الالمانية والجامعة الفرنسية والجامعة الكندية والجامعة الانجليزية بجانب الجامعة الامريكية بطبيعة الحال، كل ذلك بالاضافة الى عدد غير مسبوق من الجامعات الخاصة التى يتم إنشائها على عجل ودون معرفة من يفعل ماذا!. تواكب ذلك مع تدمير منهجي للطبقة الوسطى المصرية التى شكلت المنبع الرئيسي لإنتاج النخب المصرية طوال قرن من الزمان، ويكفي ان نستعيد أسماء من شكلوا الوجدان والوعي الجمعي المصري طوال القرن العشرين فى كافة المجالات الفكرية والادبية والسياسية لكي نعلم ان غالبيتهم العظمى من أبناء هذه الطبقة الوسطى التى حافظت على دعائم وهوية المجتمع المصرى فى مواجهة كافة الظروف التى شهدتها مصر. الآن وبعد ان تم تجريف الطبقة الوسطى تحت عبء العنف والقمع الاقتصادي والاجتماعي والتهميش السياسي من قبل نخبة جديدة تمتد مصالحها وجذور انتماءاتها وولاءاتها الى خارج مصر، اصبحت مسألة تكوين وإنتاج النخب فى المجتمع المصري مسألة بالغة الخطورة. 1
يتم إنتاج وإعادة إنتاج النخب فى المجتمع المصري حاليا عبر آليات جديدة ليس من بينها الجامعة المصرية سواء كانت عصرية ام تقليدية . النخب التى تتولى المسئولية وتحتل مواقع الصدارة فى الإعلام الرسمي وفى تحديد استراتيجيات وسياسات التعليم والثقافة فى مصر نخب تنتمي فكريا لقيم ومفاهيم غير مصرية بل يمكن ان نقول انها مضادة للهوية المصرية. يحدد علماء الاجتماع الفترة الزمنية اللازمة لتدوير النخب بمدة تحسب بدورة جيل او جيلين على الأكثر، تعد النخب المهيمنة حاليا على مقاليد الامور فى المجتمع المصري عدتها لإحلال النخب التى يتم انتاجها فى الجامعات والهيئات الاجنبية وعبر دورات إعداد القادة محل النخب التى لازالت تحتل عددا من المواقع فى المجالات المختلفة والتى تكونت فى فترات سابقة وتحمل قيما ومفاهيما مختلفة عما تعد له النخب الجديدة، كما يتم استخدام آليات دفع النخب الجديدة الى مواقع القيادة والصدارة فى كافة المجالات بسرعة تسابق الزمن فى نفس الوقت الذي يتم فيه الاجهاز على النخب الوطنية باشكال شتى ليس اقلها القمع والعنف الاقتصادي والاجتماعي والتهميش والاستبعاد المهنى عن مواقع القيادة فى كافة المجالات وبالتحديد المجالات التى تشكل وتؤثر على تكوين وتشكيل الوعي العام من ثقافة وتعليم وإعلام ناهيك عن مواقع القرار السياسي بطبيعة الحال.1
أمام هذا الخطر الذي يهدد تماسك المجتمع المصري ويسعى الى تفكيك العناصر المكونة لهويته لابد من انتباه عاجل من قبل كل من يهمه مستقبل مصر خصوصا فى ظل كل التحديات التى تحيط بها ونراها امام اعيننا مجسدة فى ممارسات فعلية وسياسات وحروب ومشروعات معلنة يتم تحقيقها على ارض الواقع وليست من قبيل الاوهام أو احلام اليقطة أو من نصيب من يطلق عليهم جهلا انصار نظرية المؤامرة فقط !! 1
فى هذا الصدد نتناول هنا موضوع النخب المصرية فقط للتنبيه ولفت نظر من لايزال فى حالة غيبوبة أو من تشابكت مصالحه الذاتية مع شبكات متداخلة بحيث لم يعد يرى طرف الخيط من نهاية الطريق.1
لأن الموضوع يحتاج جهد وفكر عقول كثيرة، نطرح فيما يلي بعض التصورات المنهجية ربما تساعد على فتح الحوار حول هذا الموضوع الهام، مع عرض تطبيقي لبعض المفاهيم الخاصة بسوسيولوجيا النخب والنظريات المختلفة التى تعالج عملية إنتاج وإعادة إنتاج النخب وتاثير ذلك على تماسك واستمرارية هوية المجتمع.1
يسعد خان الخليلي ان تتلقى مساهماتكم أو مبادراتكم لفتح اوسع حوار حول هذا الموضوع فى كافةالمجالات.1
عن النخب فى المجتمع المصري
طبيعتها وآليات إنتاجها
محاولة فهم طبيعة وآليات إنتاج وتدوير النخب فى المجتمعات العربية تستحق دراسات معمقة فى اكثر من مجال من مجالات البحث السوسيولوجي والسياسي والثقافي بالاضافة الى مجالات اخرى متعددة، بدون ذلك لايمكن فهم هذا الموضوع. لكن، حتى لو اقتصرنا على تناول هذا الموضوع من زاوية علم الإجتماع فقط، فإن تناول بنية وآليات انتاج النخب على مستوى المجتمعات العربية يستحق فى حد ذاته اكثر من فريق بحثي حتى يمكن ان نصل الى نتائج يمكن وصفها بالعلمية او الموضوعية. من هنا سنقتصر فى هذه المعالجة على تناول ظاهرة النخب فى المجتمع المصري بإعتباره من اكثر المجتمعات العربية وضوحا بهذا الخصوص. كذلك فإن تناولنا هذا سيقتصر على امثلة تطبيقية محددة تم إختيارها من ثلاث مجالات يمكن ان تكون نموذجا لفهم بقية المجالات الاخرى التى لاتتناولها هذه المعالجة، كما يمكن بقدر معين من التعميم ان تقدم صورة لعمليات إنتاج النخب على مستوى المجتمع المصري .1
بداية، لابد من تعريف هذا المصطلح <<النخب>>ثم محاولة فهم كيفية إنتاج وتدوير النخب فى المجتمع المصري وفقا لهذا التعريف. 1
ثمة تعريفان يمكن ان نعتبرهما بمثابة التعريفان السائدان فى مجال علم اجتماع النخب أو سوسيولوجيا النخب : 1
التعريف الاول يحدد النخبة بانها الأفراد الذين يعتبرون الأفضل او الاكثر تميزا داخل مجموعة إجتماعية محددة
التعريف الآخر يحدد النخبة بانها مجموعة الأفراد الذين يحتلون مواقع الصدارة او الصف الاول داخل جماعة اجتماعية معينة دون إشارة الى ضرورة تمتعهم بالكفاءة أو الامتياز
فى كلا التعريفين، نحن إزاء فئة محدودة نسبيا من الأفراد يتميزون بشكل ما عن أولئك الذين لايعتبرون جزءا من النخبة والذين يشكلون لهذه النخبة ما يعرف <<بالجمهور>>1
إذا حاولنا تطبيق اي من هذين التعريفين على ما يمكن ان نطلق عليه النخب المصرية تواجهنا على الفور الإشكالية التالية : 1
المرجعية أو القياس الذي يمكن به تحديد <<الجمهور>> و <<النخبة>> غير محددة ان لم تكن غائبة تماما
المعايير التى نستخدمها لتحديد التركيب الإجتماعي /الفئوي و المهني لم تعد صالحة للإستخدام بسبب الفساد والتشوه الذي ألم بهذه المعايير خلال العقود الماضية من ناحية، ثم بسبب ما يمكن ان نسميه <<التركيب المشوه>> سوسيولوجيا للفئة او المجموعة المجتمعية محل الدراسة و البحث ذلك ان ماشهده المجتمع المصري من حراك إجتماعي مشوه خلال العقود الثلاث الأخيرة على وجه التحديد يجعل من تطبيق هذه المفاهيم مسألة تتسم بشكل كبير من التعقيد خصوصا فى ظل غياب دراسات وإحصائيات خاصة بالتركيب الإجتماعي/المهني والفئوي يمكن الوثوق فيها علميا.1
لكن، بالرغم من ذلك، وحتى نتجاوز هذا العائق العملياتي، سنتناول مباشرة ثلاث أمثلة تطبيقية تتعلق بثلاث مجالات يمكن من خلالها ان نوضح الصورة بشكل أفضل فيما يتعلق بتركيب وآليات إنتاج النخب فى كل منها : 1
المجال الاكاديمي <<الجامعات ومراكز البحوث>>1
المجال السياسي <<السلطة التنفيدية والسلطة التشريعية>> 1
مجال المجتمع المدني <<أي ما اصبح يعرف بهذا الاسم ونعنى به المنظمات والجمعيات غير الحكومية والهيئات النقابية الخ >>1
من المفترض ان المجال الذي يضم العاملين فى البحث العلمي والجامعات يخضع لقواعد ومعايير تم تحديدها والاتفاق
عليها وقبولها من قبل العاملين فى هذا المجال، وهذه المرجعية والمعايير تم الاتفاق عليها ايضا من قبل الجماعة العلمية على المستوى العالمي ومن هنا فهى تتمتع بصفة عالمية . هذه المعايير والقواعد تتمثل فى محتوى ومستوى المناهج العلمية التى تدرس فى هذه الجامعات، مستوى ومصداقية البحوث العلمية التى يقوم بها اعضاء هذه المراكز البحثية وهذه الجامعات والتى يتم التحقق منها ومراجعتها وفقا لمعايير قبول النشر العلمي فى الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة فى كل فرع من فروع هذا المجال، بالاضافة الى مجموعة من القواعد التنظيمية والإجرائية التى يتم على اساسها إختيار قيادات هذه المراكز والجامعات من أساتذة ورؤساء اقسام وعمداء كليات وصولا الى مناصب رؤساء الجامعات ومديري مراكز البحوث الخ. 1
اذا تأملنا ما يتعلق بهذا المجال فى المجتمع المصري، أي كيفية تكوين النخب الاكاديمية وآلية الوصول الى مواقع القيادة
او الصدارة فى هذا المجال الهام الذي يعتبر من المجالات التى تخضع لقواعد وإجراءات صارمة لابد ان تتوفر لكل من ينضم اليه، سنجد ما يلي : 1
الجماعة العلمية التى تضم أولئك الذين يمارسون العمل الاكاديمي فى الجامعات ومراكز البحوث لم تعد تخضع منذ أكثر من ثلاث عقود للمعايير والقواعد المتفق عيها كشرط للإنضمام اليها وتولى المراكز القيادية فى هذا المجال، وهى معايير وقواعد كانت معروفة ومطبقة من قبل. لقد اصبح الإنتماء الى هذا المجال يتم عبر وسائل ووفقا لعوامل لا علاقة لها بالمجال نفسه، عوامل وأساليب خارجية تأتي فى مقدمتها توظيف العلاقات الإجتماعية والانتماء أو الولاء السياسي وصلة هذا الفرد او ذاك بذوي النفوذ او القرابة العائلية لمن يقوم بعملية الاختيار أو التعيين فى المواقع المختلفة. النتيجة هى ما نشاهده جميعا ويكاد لايختلف عليه اثنان من تدهور وتراجع المستوى العام لهذه الجماعة وانتشار معايير لاعلاقة لها بمعايير العمل فى هذا المجال مما ادي الى استفحال الفساد وانهيار الانتاج العلمي وخروج الجامعات المصرية من قوائم الجامعات المعترف بها عالميا من حيث المستوى ومصداقية الاداء والنشر العلمي
اذا كانت هذه الجماعة تمثل نظريا نخبة المجتمع بالنظر الى مجمل الفئات الاجتماعية المهنية الاخرى، إلا ان هذه الجماعة تخضع نظريا لمعايير التعريف الخاص بالنخبة داخليا، بمعنى ان هناك من يتميزون نسبيا بأداء جيد وإنتاج متميز مقارنة ببقية العاملين أو جمهور العاملين فى هذا المجال وهو ما يستوجب الحديث نظريا عن نخبة الاكاديميين ونخبة الباحثين أي أولئك الذين لايزالون رغم كل العوائق والفساد الذي ألم بهذا المجال يحافظون على أداء عقلاني يخضع لقواعد المجال ولو نظريا. اذن نحن هنا إزاء ما يمكن ان يعرف بانه نخبة النخبة، لكن مانشاهده ان هذه النخبة التى لاتزال تقاوم آليات التدهور والفساد والتى يمكن ان تنتمي للتعريف الاول للنخبة أي كونها متميزة فى مجالها من حيث الاداء المهني، نقول ان هذه النخبة مستبعدة بالفعل من مواقع الصدارة والقيادة داخل هذا المجال الذي اصبح يعمل وفقا لمعايير المحسوبية والحراك المشوه والفاسد علميا واجتماعيا والاخذ بمعايير لاتنتمي الى معايير وقواعد العمل وشروط الانتماء الى هذا المجال، معايير خارجية تتمثل فى عضوية هذا الفرد او ذاك فى الحزب الحاكم أو فى هذه اللجنة او تلك القريبة من مراكز النفوذ السياسي بصرف النظر عن مستواه العلمي ومستوى انتاجه وادائه العلمي
حتى لايكون هذا العرض مجرد افتراضات نظرية أو وجهة نظر شخصية، احيل القارئ الى الوقائع الكثيرة جدا التى نشرت فى الصحف والتى كان عدد غير قليل منها محل تحقيقات ادارية وقضائية وكلها تدور حول وقائع محددة من السرقات العلمية، شراء الشهادات والدرجات العلمية، التلاعب بدرجات وتقديرات نتائج الامتحانات لصالح الاقارب او مقابل رشاوي مالية ومصالح متنوعة، شيوع ظاهرة تعيين أبناء وأقارب المسئولين فى المواقع العلمية دون توفر الشروط اللازمة لذلك، الدور الرئيسي الذي تقوم به الاجهزة الامنية من استبعاد للمتميزين علميا بسبب معتقداتهم السياسية او الفكرية وتعيين أفراد آخرين فى المناصب المختلفة داخل هذا المجال بصرف النظر عن الاخذ بقواعد التفوق او التميز العلمي المتعارف عليه، . يأتي فى مقدمة ذلك كله الطريقة التى يتم بها تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات ومديري مراكز البحوث والتى تتم جميعها بقرار سياسي من رئيس الجمهورية وهو ما يعني بالضرورة ضرورة توفر شرط الولاء السياسي او الايديولوجي للنظام القائم بصرف النظر عن الاعتبارات العلمية، والنتيجة ان هذا المجال يشهد تعيين رئيسا لاحدى الجامعات الاجنبية الخاصة التى انتشرت كثيرا حتى اصبح لكل دولة اوروبية جامعة بإسمها بالاضافة بالطبع الى الجامعة الامريكية، هذا المدير ارتبط اسمه باكبر عملية تزوير للإنتخابات البرلمانية التى جرت فى العام السابق والتى لازالت معروضة على القضاء ولم يتم الفصل النهائي فيها حتى الآن، وهو نفسه الذي اعترض ورفض قبول تعيين واحد من أنبل ابناء مصر الذي رحل مبكرا فى شهر يوليو الماضي وهو الدكتور احمد عبد الله ابرز قيادات الحركة الطلابية المصرية خلال سبعينيات القرن الماضي والباحث الملتزم. الامثلة كثيرة لاحصر لها منها فقط على سبيل المثال ان يتولى رئاسة لجنة التعليم والأعمال أى البيزنس عضوا فى لجنة السياسات بالحزب الحاكم وهى اللجنة الموكول اليها تحديد استراتيجية التعليم فى مصر خلال القرن الحالي !! ولم يعرف عن هذا المسئول انه من المتميزين فى البحث العلمي او فى المجال الاكاديمي بصرف النظر عن كونه من المتفتحين فكريا على حقائق العالم المعاصر، ونختم هذه الامثلة بمثال آخر يتعلق بتعيين وكيلا لجامعة القاهرة تخصص بجانب تخصصه الاكاديمي فى مجال الفزياء فى تفرغه للتفسير العلمي للقرآن وإجتهاده عبر مجموعة كبيرة من الكتب والندوات فى تفسير النظريات العلمية الحديثة باستخدام النصوص الدينية، لكن القائمة طويلة جدا بحيث لايمكن الاستطراد فيها حتى لانخرج عن الهدف المحدد لهذا العرض
النتيجة التى نخرج بها من العرض السابق والذي يتعلق بمجال يعتبر من أهم المجالات التى تحدد مدى جدية وصلابة الأسس التى يبنى عليها المجتمع، هى الحالة التى وصل المجال الاكاديمي ومجال البحث العلمي فى مصر، ولا يمكن ان ننهي هذ العرض دون ان نشير الى النتيجة التى نخرج بها من هذا التحليل وهى: 1
يكفي ان تضع الانسان الغير مناسب فى موقع القرار والمسئولية حتى ينهار كل شئ من داخله دون حاجة الى اي جهد من عدو او خصم خارجي !! ما حدث للجامعات والبحث العلمي فى مصر يعطي صورة واضحة لما حدث فى مجال التعليم بشكل عام من تدهور فى المستوى وانهيار فى الأداء وفساد مدمر لم يحاسب المسئولين عنه حتى الآن !! 1
أذا كانت هذه هى الصورة فيما يتعلق بنخبة النخب فى المجتمع المصري فماذا عن النخب فى المجالات الاخرى؟ كيف تتشكل وما هى آليات صعودها والمعايير التى تحكم حراكها وتسمح لها بتولى المناصب والمواقع القيادية التى تحتلها؟
هذا ما سنتعرض له قريبا فيما يتعلق بنخب المجال السياسي ونخب المجتمع المدني.1
الى اللقاء
تحديث:1
بعد نشر النص السابق وفى سياق متابعة الجديد الذي يؤكد التحليل السابق ننشر فيما يلي نص خبر اوردته جريدة الأهرام بتاريخ 6 نوفمبر ونترك التعليق والتأكد من صحة الخبر والتفاصيل الاخرى التى لم ينشرها الاهرام لزوار خان الخليلي .1
‏
الأثنين 6 نوفمبر 2006
أستاذ أون لاين‏..‏ فقط بسبعة جنيهات للدقيقة‏!1
‏ علي طريقة برامج المسابقات التليفزيونية‏,‏ التي تطلب من المشاهد الاتصال برقم‏0900‏ للمشاركة في المسابقة‏,‏ والحصول علي جوائز‏,‏ تغزو أسوار الجامعة ـ خاصة جامعة القاهرة ـ إعلانات تدعو الطلاب إلي الاتصال برقم تليفوني يصلهم بالأساتذة للحصول علي المعلومات والنصائح العلمية والدروس الخصوصية‏.‏ وعلي الرغم من أن سعر مكالمات‏0900‏ لا يتجاوز جنيها أو جنيها ونصف الجنيه للدقيقة‏,‏ فإن مكالمات أستاذ أون لاين ـ وهذا اسم المشروع ـ يبلغ سبعة جنيهات للدقيقة‏!.‏وإذا رغب الطالب في الحصول علي محاضرة كاملة ـ مدتها ساعتان ـ يمكنه التوجه إلي عنوان مدون في الإعلان‏,‏ أو يصفه له من يرد علي الاتصال التليفوني‏,‏ وذلك مقابل‏30‏ جنيها للمحاضرة الواحدة بحد أدني سبع محاضرات‏,‏ وبالطبع تختلف التكلفة حسب نوع المادة أو مكانة الأستاذ‏,‏ إذا كان معيدا‏,‏ أو مدرسا مساعدا‏,‏ أو أستاذا‏..‏ إلخ‏!!‏مندوب الأهرام وجيه الصقار تتبع الظاهرة الجديدة‏,‏ واكتشف أن وراءها تحالفا بين عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة‏,‏ وأصحاب بعض المكتبات المحيطة بالحرم الجامعي‏,‏ التي توسعت في نشاطها‏,‏ ولم تقتصر علي تصوير المذكرات أو طبعها وبيعها للطلبة‏,‏ وإنما افتتحت مراكز للدروس الخصوصية في شقق بوسط البلد وميدان التحرير‏,‏ بجانب استخدام تليفونات للخط الساخن مع الأساتذة‏,‏ وخصم التكلفة من صاحب التليفون الذي يتصل منه الطالب‏!‏

lundi, septembre 25, 2006

سوسيولوجيا النخب

آليات إنتاج وإعادة إنتاج النخب فى المجتمعات العربية
محاولة للفهم
إستنساخ
<< الى اللقاء قريبا >>

lundi, septembre 04, 2006

دموع بنت حارتنا

تعليقات مابعد الرحيل
لمن يريد ان يفهم ! 1
خير الكلام ‏:1
‏ يقول نجيب محفوظ‏:‏
مشكلة شعوبنا أنها تنظر الي الحكام وكأنهم منزهون عن الخطأ‏،‏ وأن أي مساس بهم يعتبر جريمة‏،‏ وهذا غير
صحيح‏!!‏
مقال صلاح حافظ الأهرام 6 سبتمبر 2006
تعليقان بدون تعليق ! 1
كتب سيد علي فى أهرام السبت 2 سبتمبر في عموده الاسبوعي المتميز ـ ببساطة:1
رحل صاحب نوبل، ابسط واكثر المصريين تواضعا وهو اول من نبهنا بان اللص يقف خلفه مجموعة من الكلاب .وهو يشير هنا الي قصة اللص والكلاب للراحل الكبير.1
***
، وفي عموده ـ اكشن ـ بصفحة الفنون بجريدة الجمهورية يوم الاحد كتب سمير الجمل في احدي فقراته: نجيب محفوظ بلغ العالمية ومصر بداخله بخلاف الذين يريدون العالمية ولو باعوا مصر واهلها للخارج ولهذا يعيش عم نجيب رغم رحيله ويموت الآخرون وهم احياء .1
من تقرير حسنين كروم اليومي عن الصحافة المصرية

dimanche, septembre 03, 2006

شفرة نجيب محفوظ

شفرة نجيب محفوظ
تعليق على ما حدث
عدسة خان الخليلي
الى اللقاء

vendredi, septembre 01, 2006

حارة نجيب محفوظ لا تنام

قاهرة نجيب محفوظ
حارة نجيب محفوظ
أحيانا تكون الصورة ابلغ من الكلمات ويكون الصمت ولو لبعض الوقت أفضل من الكلام. فالكلام اصبح معاد ولكي يكون هناك شئ جديد يقال لابد من التفكير والتأمل وعندما يصبح هناك شئ ما لابد من قوله اذن فليقال فى الزمان والمكان المناسبين.1
ستكون هناك تعليقات وكلام كثير عن نجيب محفوظ واعماله خلال الفترة القادمة، وهذا شئ جيد ربما يعيد الحياة الى عالم نجيب محفوظ الذي نساه أو لم يعرفه الكثيرون خصوصا من الأجيال الجديدة. عالم نجيب محفوظ عالم رحب بلا حدود على الرغم من ان أحداثه تدور فى حوارى وأزقة القاهرة القديمة كما ان شخصياته تعيش فى هذ ا الحي. ستكون هناك قراءة جديدة لنجيب محفوظ ليعاد اكتشاف جوانب كثيرة فى عالمه الثري كانت ولاتزال مغلفة بالرموز والأسرار، كما ستقدم أجيال جديدة لم تقرأ نجيب محفوظ على قراءة أعماله لتكتشف من خلالها مصر أخرى غير مصر التى يروج لها هذه الأيام، مصر الديمومة او شخصية مصر الحقيقية التى ربما تغير من ملامحها الخارجية بحكم الزمن إلا انها لاتزال تحتفظ فى اعماقها بطبيعة أخرى غير مصر التلفزيونية أو مصر المنتجعات والمدن الجديدة والأغنياء الجدد أو الأغبياء الجدد.1
سيكون لنا قراءات ولقاءات فى حواري ودهاليز خان الخليلي والحي المحيط بالخان. والى أصدقاء خان الخليلي الذين يواظبون على زيارته ويهتمون بهمومه سنفسح مكانا دائما للصورة، صورة الحي والحارة والناس ربما يستحث ذلك على توطيد علاقة أصدقاء الخان بهذا الحي ناسه والقيم التى يرمز اليها التى قدمها الراحل الأصيل ابن هذا الحي نجيب محفوظ فى اعماله.1
فيما يلي بعض الصور للمكان وللناس، صور حديثة التقطتها عدسة خان الخليلي خلال جولة حنين حاولت من خلالها البحث عن روح وعبق المكان وتسجيل بعض من ملامح، وجوه وظواهر ربما لانجدها إلا فى هذا الحي رغم كل ما تعرضت وتتعرض له مصر من محاولات طمس لشخصيتها وسياسات لمحو ذاكرتها وعبث جاهل وخبيث بهويتها ولا داعي للتأكيد على ان من لا ذاكرة له ، من يعبث بتاريخه ويوشوهه، بإختصار من يفقد عناصر هويته لا مستقبل له.1
الى اللقاء

PHOTOS Darwish El Halwagy

jeudi, août 31, 2006

العزاء للجميع

العزاء للجميع !1
من المسئول؟ شيع نجيب محفوظ بشكل أقل مايقال فيه انه لايليق بمكانة ورمز هذا الرجل ابن الحارة المصرية الوفي. هل يمكن ان نصدق ذلك؟ جنازة عسكرية فى منطقة مفرغة من الناس! الجنازة لم تستغرق خمس عشر دقيقة! بعد الصلاة على الجثمان انتظر المسئولون وصول الرئيس لكي تبدأ الجنازة فى التحرك. نجيب محفوظ ايضا كان ينتظر داخل نعشه !! بعد وصول الرئيس تحرك الموكب وسار بضعة أمتار. توقف الموكب وصافح الرئيس بعض من المسئولين وغادر المكان. لم يتجاوز زمن مشاركة الرئيس بضعة دقائق بالتأكيد أقل من خمس دقائق!! انتهى الموكب وانتهت مراسم التشييع. لم تلقى كلمات، لم نشاهد شخصيات أو رموز فكرية وثقافية تودع هذا الرمز الكبير.1
قبل ذلك كانت هناك صلاة على جثمان الراحل الكبير فى مسجد الحسين. ولأن صلاة مسجد الحسين لم تكن مبرمجة فى الأصل وإنما تم السماح بها تحت ضغط رغبة واضحة ومع التسليم بان ذلك كان تلبية لوصية أو رغبة نجيب محفوظ مع أن الامر لايحتاج ذلك فالمنطق يقول ان ابن هذا الحي يشيع من مسجد الحي وبين أبناء الحي الذي عاش فيه واحبه وألهمه معظم اعماله الرائعة، إلا ان البيروقراطية المصرية لا تعجز عن ممارسة ابداعها فى إفساد أى عمل لاترغب فيه ! فلقد تم تحديد موعد الصلاة فى الساعة العاشرة صباحا ! ولم نعرف او نسمع عن ذلك من قبل. وعلى الرغم من ذلك فإن الصور التى بثها التليفزيون المصري على قناته الفضائية تظهر بوضوح ان عدد المصلين فى جامع الحسين كان اكثر ممن شاركوا فى الجنازة العسكرية الرسمية. لماذ حدث ذلك؟ ومن الذي يتخذ القرارات فى مثل هذه المناسبات؟ وما الهدف من ذلك بالضبط؟ قد يقال أن الظروف الامنية حرجة وان الاعتبارات الامنية هى التى تحدد كل شئ فى مصر الآن، لكن ماذا عن التغطية الإعلامية؟ السذاجة والسطحية التى غطى بها التليفزيون المصرى هذا الحدث لايمكن تصديقها! مذيعات الجامعة الأمريكية يمسكن بأوراق مدون عليها معلومات مدرسية عن نجيب محفوظ، أسئلة ساذجة تنم عن ضحالة التكوين الثقافي، بعض الافلام التسجيلية القديمة الرديئة لاتعكس على الاطلاق ثراء وأبعاد شخصية نجيب محفوظ ولا المعاني التى يحملها حي الجمالية والقاهرة القديمة بشكل عام. ان وفاة نجيب محفوظ لم تكن مفاجئة، فالرجل قارب الخامسة والتسعين من عمره وكان فى حالة صحية حرجة ازدادت حدتها منذ اسابيع بعد الحادث الذي تعرض له فى منزله ونقله الى المستشفى، أي ان الامر لم يكن مفاجأة. اذن لم يتم الاستعداد اللائق لمثل هذه اللحظة المتوقعة؟ أين ارشيفات الذاكرة المصرية من أحداث ووقائع تاريخية عاشها أو ارتبط بها نجيب محفوظ؟ هل هناك مسئول يدير الإعلام وخاصة التليفزيون المصري أم ان الأمر متروك لهؤلاء الصبية والبنات الذين يتبارون فى الكشف عن جهل مدقع وخواء ثقافي لاقرار له مع سماجة يظنونها خفة دم وهى أبعد ما تكون عن ذلك!! 1
هل يمكن عمل شئ على الرغم من كل ذلك؟ غدا سيقام العزاء. وكما حدث فى تشييع الجنازة هناك عزاء رسمي سيقام فى أحد جوامع حي المهندسين، فليكن، لكن لماذا لايقام عزاء يقدم فيه أبناء الحي واجبهم نحو أبن حيهم الراحل فى ميدان الحسين؟ الأمر لايحتاج إقامة سرادق أو إجراءات أمنية، فقط فلترص الكراسي فى ساحة الميدان وفى الحي كثير من متعهدي الفراشة يمكن ان يقوموا بذلك بالإضافة الى ان مقاهي الحي مليئة وهي تستوعب الآلاف. فقط بعض التنظيم والاتفاق مع عدد من المقرئين وترتيب وضع الميكروفونات فى أرجاء الميدان، فالطقس صيفى ولا داعي لأية سرادقات. فليقدم المسئولين العزاء فى المهندسين مع الاجراءات الأمنية اللازمة، لكن ، اتركوا اهل الحي وأبناء الحارات ومحبي نجيب محفوظ من أصدقائه وعشاق أدبه وكل من يدرك معنى الرمز الذي حمله وجسده طوال مايقرب من قرن من الزمان ان يقدموا له لمسة وفاء من قلب الميدان الذي كان يمر عليه كل يوم.فلتحتفل حارة مصر بابن حارتها بعيدا عن البيروقراطية والاحتفالات الرسمية والاجراءات الامنية.1

بهارات نجيب محفوظ

عبق المكان
حارة العطارين
عدسة خان الخليلي

mercredi, août 30, 2006

الرغبة الأخيرة لنجيب محفوظ

نجيب محفوظ ابن حارتنا
هل نحقق رغبته الأخيرة؟
رحل نجيب محفوظ منذ سويعات قليلة. ويبدو ان كل شئ كان معدا من قبل من لاعلاقة لهم بنجيب محفوظ ولا بما يرمز اليه. حملت الاخبار ان نجيب محفوظ ابن الجمالية وخان الخليلي وبين القصرين وقصر الشوق والسكرية والحسين سيشيع جثمانه من مدينة نصر !!! أي انسان غبي اتخذ هذا القرار؟ جنازة عسكرية لكبار رجال الدولة؟ أى انها ستكون جنازة أمنية بالضرورة لحماية رجال الدولة. نجيب محفوظ ليس ملكا لرجال الدولة انه ابن هذا الحي الذي عاش فيه وكتب عنه معظم رواياته وملحمته التاريخية الفاسفية اولاد حارتنا. من هذا الحي يجب ان يودع نجيب محفوظ الى مثواه الأخير ومع أبناء هذا الحي يجب ان يكون موكبه الاخير . لماذا الاصرار على قتل وإغتيال الرمز؟ هل يتذكر من اتخذوا هذا القرار كيف خرجت فرنسا بالملايين تملأ شوارع باريس وهى تودع سارتر الى مثواه الاخير؟ لم تكن مجرد جنازة لاديب وفيلسوف كبير لكن كانت إحتفاء بالرمز وحفاظا للذاكرة واحتراما للاجيال القادمة.1
هل يمكن ان نحقق لنجيب محفوظ رغبته الأخيرة؟ لقد كان يود ان يعود لزيارة الحي الذي عاش فيه وكتب عنه وعن مصر من خلال شخصيات ابناء الحي. الى كل من يقرأ هذه الكلمات إفعلوا شئ، اتصلوا بعائلته وبمن فى يده الأمر، حققوا رغبة نجيب محفوظ فى أن يشيع الى مثواه الأخير من الحي العريق الذي عشقه وعشق ناسه. لماذا لاتشيع جنازة نجيب محفوظ من جامع الحسين؟ ولماذا لايقام العزاء فى ميدان الحسين؟ لماذا يحرم ابناء الحي من توديع ابن حيهم؟ لماذا يؤد عمدا مع سبق الإصرار كل رمز جميل يشير الى مصر الحقيقية؟
لا تقتلوا نجيب محفوظ بعد وفاته، نجيب محفوظ ليس من ابناء مدينة نصر كما انه لايعرف الجنازات العسكرية! فليودعه كل أبناء حارتنا، أبناء مصر وفى مقدمتهم ابناء الحي الذي عشقه وعاش فيه وكتب عنه وعن مصر من خلاله
لايزال هناك وقت لتدارك القرار الخاطئ وتصحيح الامر تحركوا. 1

حي الجمالية والحسين وخان الحليلي

هنا عاش نجيب محفوظ وكتب أروع أعماله